يُعاني العديد من الأشخاص من القلق المزمن، ويمكن اعتبار القلق بأنّه من أكثر المشكلات الصحية انتشاراً بين الناس،[١] ويمكن تعريفه على أنّه شعور بالخوف يصيب الشخص نتيجة التعرّض لتهديد غير معروف أو غامض بالنسبة له، كالشعور بالقلق أثناء السير وحيداً في شارعٍ مظلمٍ مساءً، وتوقّع حدوث أمر سيئ لكنه مجهول،[٢] وغالباً ما يرافق القلق بعض الأعراض التي تدل عليه، مثل؛ تسارع ضربات القلب، وآلام في الجهاز الهضمي؛ كاضطرابات في المعدة، والشعور بالدُّوار والدوخة أو الإغماء أو الخَدَر، أو حدوث اضطرابات في النوم،[٢][٣]إضافةً إلى العصبية والغضب الشديدين، وضعف التركيز،[٤] ويمكن التّغلّب على القلق باتّباع بعض الاستراتيجيات المناسبة، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ ذلك يحتاج لوقت وجهد كافيين.  


راقب تفكيرك

وفقاً للمختّصين فإنّ العديد من الأشخاص الذين يعانون من الشعور بالقلق، هم الأشخاص الذين يتوقعون حدوث أسوء السناريوهات، لِذلك انتبه لذلك التفكير، وحاول أن تركّز على التفكير الإيجابيّ وتحدّي المخاوف التي تفكّر بها فأكثرها غير واقعية، ومثال ذلك؛ عند التحضير لعرض تقديمي مهم للشركة التي تعمل بها، قد تراودك بعض الأفكار في أنّك ستفشل في العرض، لا تستسلم لهذه الأفكار وواجه ذلك التفكير وقُل لنفسك "أنا مستعد جيداً، ولا بأس من الشعور ببعض التوتر"، واتّبع نفس النهج مع أيّ فكرة تسبب لك القلق، وبهذه الحالة سيتدرّب العقل على التعامل بإيجابية مع الأفكار المقلقة التي قد تراوده.[٥]


ضع أهدافاً يومية

يشعر البعض بالقلق بسبب وجود الكثير من المهام التي يجب عليهم أداؤها، ولتجاوز ذلك يمكنك تحديد مجموعة من الأهداف اليومية وكتابتها على دفتر، بحيث تشمل أداء الواجبات المنزلية، والاجتماعية، والدراسية وغيرها من الأهداف، وبعد إنجاز كلِّ هدف تأكّد من وضع علامة عليه، وأكمل بذلك إنجاز جميع المهام التي لديك، وبهذه الطريقة سيستطيع عقلك تنظيم الأهداف والتغلّب على القلق.[٦]


اكتب ما تشعر به

عندما تعبّر عن القلق الذي تشعر به ستصبح أكثر قدرةً على إدارته والتحكّم به، ويمكنك اتّباع طريقة الكتابة كوسيلة مفيدة في التعبير عنه، فمثلاً يمكنك تخصيص دفتر لكتابة يومياتك والأحداث التي تمر بها عليه، فوفقاً للعديد من الدراسات فإن ذلك يقلل مشاعر القلق لديك.[١]


اجلس مع نفسك

لا بأس من قضاء بعض الوقت بمفردك فذلك يسهم في تقليل القلق والتوتر لديك، ومن النصائح التي تخدمك في ذلك ما يلي:[٧]

  • مارس التأمل يومياً لمدة 10 دقائق تقريباً فذلك يمنحك الطاقة الإيجابية.
  • اقضِ وقتاً ممتعاً في الطبيعة وبعيداً عن الزحام والضجيج، وامنح عقلك وجسمك وقتاً للراحة في أرجاء الطبيعة.
  • مارس الامتنان، وأدرك أنّ هناك من يمر بظروفٍ أصعب ممّا تمر به، لِذا كُن راضياً بما تملكه واشكر الله.


تواصل مع الآخرين

يمكنك التغلّب على القلق من خلال قضاء الوقت مع الآخرين، وممارسة بعض الانشطة الجماعية معهم، لِذا احرِص على الالتقاء مع أصدقائك والتفاعل معهم مرة في الأسبوع على الأقل، أو المشاركة في عملٍ تطوعيّ، أو الانضمام إلى نادٍ رياضي، ولا بأس من تعلّم مهاراتٍ جديدة بين الحين والآخر.[٦]


التزم بنمط حياة صحي

ومن بين النصائح التي تساعدك على الالتزام بنمط حياة صحي ما يلي:

  • تجنّب الكافيين: إن المبالغة في شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة يزيد من فرص التعرّض للضغط والاصابة بنوبات من القلق، لذلك حاول قدر الإمكان شربها باعتدال، وستلاحظ مع الوقت أنك أصبحت أكثر هدوءاً وأقل قلقاً.[٨]
  • قلّل من السكّر: وفقاً للعديد من الأبحاث فإنّ تناول السكريات بكثرة يمكن أن يساهم في ازدياد مشاعر القلق، لِذا حاول تجنّب تناول السكريات قدر الإمكان أو قلّل منها، وعند رغبتك في تناولها فيمكنك استبدالها بشرب كوب من الماء، أو تناول طعام يحتوي على البروتين؛ كالجبن أو الحليب، فتلك المواد الغذائية تفيد الجسم وتزودك بالطاقة، ومع مرور الوقت ستلاحظ اعتياد جسمك على قلّة السكريات وملاحظة الأثر الإيجابي على جسمك.[٥]
  • امنح نفسك وقتاً كافياً من النوم: يحتاج أيّ شخص إلى النوم الكافي ليتمكن من ممارسة أعماله بالشكل الصحيح، حيث يتراوح معدل النوم الطبيعي للإنسان البالغ من 7-9 ساعات يومياً، كما أنّ عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يجعلك أكثر عرضةً للشعور بالقلق، لذا احرِص على النوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً والاستعداد ليومك بهدوء دون القلق بأنّك متأخر، فلديك وقت كافٍ.[٨][٧]
  • مارس التمارين الرياضية: تعدُّ ممارسة التمارين الرياضية من أفضل الاستراتيجيات التي تساعد في التغلّب على القلق، وذلك وفقاً لبعض الأبحاث التي أشارت إلى أنّ الأفراد الذين يمارسون الرياضة بانتظام هم أقل عرضة للشعور بالقلق بنسبة 25% مقارنة مع غيرهم، هذا فضلاً عن كونها تسهم في تصفية الذهن، والمساعدة على النوم بهدوء، إلى جانب العديد من الفوائد.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب Zawn Villines (7/1/2020), "How to treat anxiety naturally", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب Sheryl Ankrom (8/7/2020), "The Difference Between Fear and Anxiety ", www.verywellmind.com, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  3. "How to overcome fear and anxiety", www.mentalhealth.org.uk, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  4. "What are stress and anxiety?", www.healthline.com, 29/3/2020, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب Locke Hughes, "How to Stop Feeling Anxious Right Now", www.webmd.com, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Overcoming anxiety", www.health.harvard.edu, 27/9/2020, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت Linda Esposito (14/5/2014)، "21 Quick Tips to Change Your Anxiety Forever"، www.psychologytoday.com، اطّلع عليه بتاريخ 1/2/2021. Edited.
  8. ^ أ ب Valencia Higuera (25/8/2020), "When in Doubt, Shout It Out! 8 Drug-Free Ways to Battle Anxiety", www.healthline.com, Retrieved 1/2/2021. Edited.