تعاني فئة من الناس من الخوف من القطط والشعور بالقلق والهلع لمجرد رؤية قط أو حتى التفكير به، وقد يحدث ذلك بسبب التعرض لحادث ما في الماضي مثل أن يتعرّض الشخص للعض أو الخدش أو رؤية شخص آخر يتعرض لذلك، ولربما يلعب العامل الوراثي دوره، وأحيانًا قد يكون الخوف غير مبرر، أيًّا كان السبب، لا بُدَّ أنْ نبحث عن حلول لأنَّ هذه المخاوف قد تصل لمراحلَ أكثر خطورة، فقد يقضي الشخص الذي يعاني من هذا الخوف الكثير من الوقت في القلق بشأن مواجهتها والتفكير في طرق لتجنبها، هذا إلى جانب ظهور بعض الأعراض الجسدية، كالارتجاف، وزيادة التعرق، وارتفاع معدل ضربات القلب، وصعوبة بالتنفس، وغيرها، لذا سنعرض في هذا المقال بعض الطرق التي تساعدك على التغلب على هذه المخاوف.[١]


أعد توجيه أفكارك

إنَّ معظمَ المشاعرِ السلبيّة التي يعاني منها الإنسان هي نتيجة أفكاره، وعليه فإنَّ خوفك من القطط ناتج عن أفكارك السلبيّة عنها، فأغلب الذين يخافون من القطط يعرفون أنَّها غير مؤذيّة، ومع ذلك يشعرون بالخوف، وهو أمر لا يُمكنهم التحكم به، الأمر الذي يتطلب منك إعادة تدريب نفسك وتغيير ردة فعله اتجاه القطط، وفي الآتي بعض النصائح التي ستخدمك:[٢]

  • كتابة قائمة بجميع الأفكار السلبيّة التي تدور في ذهنك عندما تفكر بالقطط أو تراها، أو أثناء تواجدك حولها، وستلاحظ أنَّ جميع أفكارك ناتجة إما عن:
  • التعميم، وهو أنْ يحدثَ موقف واحد، وتقوم بتعميمه على جميع المواقف، كتعرضك للخدش من قِبل قطةٍ ما، وبالتالي تتشكل لديك فكرة عامة وهي أنَّ "جميع القطط عنيفة ومؤذية".
  • التخمين، وهو أنْ يفترضَ الشخصُ النتائج لموقف ما دون وجود دليل أو تعرضه لموقف مشابه، كأن يتوقع أنَّ القطة ستقوم بخدشه حتى لو لم يكن لديه اتصال مُباشر مع القطط من قبل.
  • التهويل، وهي أنْ تتوقعَ نتيجةً سلبيةً على وشك الحدوث، وتعتقد بأنَّ حدوثها سيتسبب بكارثة، على سبيل المثال: "إذا عضتني قطة سأُصاب بعدوى وأموت".
  • استبدال الأفكار السلبيّة بأُخرى إيجابيّة: كأن تقوم باستبدال فكرة "هذه القطة ستقوم بخدشي"، بفكرة "يتواصل العديد من الناس مع القطط دون أنْ تقومَ بخدشهم"، أما فكرة " إذا خدشتني قطة سأُصاب بعدوى وأموت"، بفكرة "أسوأ ما قد يحدث لي هو خدش صغير بسيط لن يتسبب بأيّ آثار جانبيّة".
  • استحضار الفكرة الإيجابية فور تذكرك للفكرة السلبيّة حين تعرضك لموقفٍ ما، وترديدها على نفسك مرارًا وتكرارًا، فالقيام بذلك لعدة مرات سيجعلك تعتاد على التفكير بإيجابيّة، ولكنّ ذلك يستغرق بعض الوقت ولا يأتي دفعة واحدة.


استخدم صور القطط للتغلب على خوفك

ابحث على الإنترنت عن صور لمجموعة من القطط، واختر منها ما تشعر برهبةٍ أقل عند النظر إليها، ويُفضل أنْ تكون الصورة مُلونة وفيها محاكاة للحياة اليوميّة للقطط، كاختيار صورة لقطة وهي تمشي أو تأكل، ثم اطبعها وضعها في غرفتك بمكان تستطيع أنْ تراه بسهولة، بعد ذلك انظر إلى الصورة وحدد درجة قلقك من 1 إلى 10، خذ نفساً عميقاً وذلك بإدخال الهواء من أنفك وحبسه قليلاً ثم إخراجه من فمك على دفعات، كرر ذلك حتى تشعر بالاسترخاء، التزم بذلك لعدة أيام، وكل مرة حدد درجة قلقك، ومع والوقت وبذل الجهد والالتزام ستشعر أنَّ مخاوفك بدأت تقل إلى أنْ تصل لأدنى المستويات، وبذلك تكون قد هيأت نفسك بعض الشيء لرؤية القطط على أرض الواقع.[٣]


لا تقلق... واجه مخاوفك بشجاعة

لتجاوز مخاوفك من القطط يُمكنك مواجهة مخاوفك بمحاولة التواصل الفعليّ معها، وذلك باتباع الخطوات التالية:[٢]

  • ابحث عن شخص يربي قطة ودودة في بيته، واشرح له رغبتك في أنْ تكونَ أكثر راحة في وجود القطط، واطلب منه المساعدة من خلال زيارته لعدة أيام خلال الأسبوع كي تعتادَ وجود القطط حولك، فذلك سيساعدك على أن تتكيف مع الوقت بوجود القطط حولك.
  • في المرة الأولى احرص على أن تكون القطة في غرفة وأنت بغرفة أُخرى، بحيث يُمكنك رؤيتها من مسافة دون التواصل المُباشر معها، وحاول البقاء في منزل صديقك لمدة 10 إلى 15 دقيقة، واستمر بذلك على مدى زيارتين أو ثلاث.
  • بعد ذلك حاول الآن التواجد مع القطة في نفس الغرفة، لكي تعتادَ وجودها بالقرب منك.
  • اطلب من صديقك أنْ يحمل القطة في حضنه أثناء جلوسه بجانبك، وليس من الضروري أنْ تقومَ بلمس القطة في هذه المرحلة، يكفي أنْ تعتادَ على فكرة وجودها بجانبك.
  • بعد القيام بالخطوات السابقة على عدة أيام، يُمكنك تجربة لمس القطة لعدة ثوانٍ، ثم زيادة المدة تدريجيًا، واحرص على لمسها من الأماكن التي تُفضلها، كأسفل الذقن، وخلف الأُذن.
  • بعد أنْ تمكنت من لمس القطة ومداعبتها، حاول أنْ تُجلسها في حضنك لعدة ثوانٍ أو دقائق، فإذا استطعت القيام بذلك وسيطرت على شعور القلق، تكون قد تغلبت على خوفك من القطط.
  • تذكّر من المهم التعرض للقطط على فترات منتظمة كي لا تشعر بالخوف من جديد، وكن على يقين بأن التخلص من هذه المخاوف يحتاج إلى الوقت الكافي والصبر، فشعورك بالارتباك والخوف في المراحل الأولى هو شعور طبيعي، ولا يجب أنْ يثنيك عن هدفك، ولكن دون أنْ تُحمِّل نفسك فوق طاقتها لكي لا يعود ذلك عليك بنتائجَ عكسيّة.


متى تزور الطبيب؟

لا تتردد بطلب الاستشارة الاحترافية لا سيما إذا أحسست بأن خوفك من القطط بدأ يسيطر على تفكيرك ويؤثر على سلوكك، إذ من الأفضل هنا استشارة طبيب أو مختص نفسيّ، ليختصر عليك الطريق من خلال معرفة جذور المشكلة، وتحديد الطريقة الأمثل للعلاج، والتي تختلف تبعًا للأعراض الجسديّة والنفسيّة والسلوكيّة التي يشكو منها الشخص، ومدى تأثيرها في حياته، إذ يعتمد الطبيب المُعالج على تقنيات الاسترخاء والتأمل التي أثبتت فعاليتها في التقليل من حدة تلك الأعراض، بالإضافة إلى العلاج المعرفي السلوكي، والذي يعتمد على إعادة تشكيل أنماط التفكير التي هي أساس أي مشاعر سلبيّة يعاني منها الشخص.[٤]


المراجع

  1. "Understanding Ailurophobia, or Fear of Cats", healthline, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "How to Stop Being Afraid of Cats", wikihow, Retrieved 31/3/2021. Edited.
  3. Tasha Rube (7/10/2020), "How to Stop Being Afraid of Cats", wikihow, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  4. Laura Angers (9/2/2020), "Understanding And Coping With A Fear Of Cats", betterhelp, Retrieved 10/3/2021. Edited.