أهم النصائح والأسرار لنجاح الحياة الزوجية

تحتاج الحياة الزوجية إلى الكثير من العمل والجهد والمهارات لتنميتها ونجاحها، إذ مع التزامات الحياة، من العمل، والأطفال، والحياة الاجتماعية، يجد الزوجان أنفسهما في مواجهة كم هائل من الصعوبات والمسؤويات، يحتاجان لمواجهتها بحكمة عدة إجراءات يمكن من خلالها حماية زواجهما من التزعزع والانهيار، ومن أهم هذه الإجراءات ما يلي:


الالتزام

قد تخطر لبعض الأزواج أفكار مثل أنهم قد أخطأوا بالقدوم على اتخاذ هذا القرار، أو أنهم يفضلون بقاءهم دون زواج على الارتباط، إذ تتسبب هذه الأفكار بالضغط على كلا الزوجين، وتُضعف حافزهم لتحسين علاقتهم الزوجية، بالهروب من المشاكل التي يواجهونها؛ لأنهم بطبيعة الحال يعتقدون أنهم غير ملائمين للزواج، لذلك على كلا الزوجين مكافحة مثل هذه الأفكار والتواصل مع بعضهما البعض للتوصل إلى نتيجة أن الطلاق ليس خيارًا مطروحًا، إذ سيساعدهم ذلك على تقوية روابطهم وتركيزهم نحو علاج مشاكلهم بدلًا من الهرب منها نحو شكل الحياة دون الزواج.[١]


الاحترام والتقدير

يعد الاحترام أساسًا قويًا لبناء علاقة زوجية ناجحة، إذ من دونه ستنحدر العلاقة إلى الإهانات والانتقادات اللاذعة، الأمر الذي يؤدي بكل طرف إلى حمل الأحقاد، وانتظار أخطاء شريكة، ومحاسبته بطرق غير لائقة، مما يؤدي إلى فشل العلاقة الزوجية، لذلك عند بناء علاقة زوجة ناجحة، يجب التعلم عن كيفية معاملة شريكك بالطريقة التي يحبها، عن طريق مجاملته وشكره وتقديره على ما يفعله اتجاه العلاقة وأيضًا عن طريق الصبر على عيوبه، والتحدث معه بطريقة تظُهر فيها انزعاجك من فعل قد قام به، وليس للتعبير عن انزعاجك منه أو من شخصيته.[٢][١]


أيضًا يجب فهم إدراك فكرة أن الإنسان يتغير مع مرور الوقت، حيث ينطبق الأمر هذا عليك وشريكك، وقد يساعدك كتابة قائمة بأفضل صفات شريكك لتذكير نفسك بالشخص الذي اخترته، وبسبب وقوعك في حبه.[١]


التواصل

يعاني بعض الأزواج الآن في عصر التكنولوجيا والهواتف الذكية من ضعف التواصل فيما بينهما، إذ قد يجد أحد الزوجين نفسه لم يجرِ محادثة حقيقية مع زوجه من أيام، وهذا بطبيعة الحال يؤدي إلى تدهور العلاقة الزوجية، إذ تعد القدرة على التواصل الفعّال؛ وهو التحدث والاستماع إلى بعضنا البعض، أحد مفاتيح الزواج الصحي، وذلك بمشاركة زوجك بما يحدث معك أو بمشاعرك أو اهتماماتك أو أحلامك أو أي شيء يخطر على بالك يمكنه تحسين وتقوية علاقتكما، أيضًا يجب تنمية مهارة الاستماع الفعّال لزوجك عند تعبيره عن أفكاره ومشاعره، ويمكن تعلم هذه المهارات من خلال قراءة الكتب وحضور ورش عمل العلاقات الزوجية والدورات عبر الإنترنت، أيضًا يجب على الزوجين تخصيص 30 دقيقة كل يوم، خالية من المقاطعات أو المشتتات للتواصل.[١][٢]


افهم نفسك

يدخل العديد من الأفراد العلاقات الزوجية دون فهمهم لأنفسهم واحتاجاتها ونقاط قوتها وضعفها، ونتيجة لذلك يواجهون عدة صعوبات في التعرف وفهم شركائهم واحتياجاتهم، إذ يساعد فهم المرء لنفسه تأهيله بشكل أفضل للنمو كفرد وكشريك حياة، فعندما يفهم المرء نفسه يصبح قادرًا على تحديد الأفعال التي يريدها ويحبها، وتسهل عليه مشاركتها مع شريكه، أيضًا يساعد فهم المرء لنفسه على التعرف بعمق على شريكه؛ أحلامه، مخاوفه، آماله، وغيرها، الأمر الذي يؤدي بالضرورة إلى تقوية العلاقة الزوجية والتزام الشريكين بالسعي الدائم نحو فهم بعضهم البعض.[٢]


تنظيم الأمور المالية

يختلف الكثير من الأزواج في الأمور المالية، ويرجع سبب ذلك لاختلاف وجهات نظرهم في كيفية صرف أو توفير المال، إذ غالبًا ما يجد الشريكين صعوبة في رؤية الوضع المالي من منظور الشخص الآخر، لذلك يجب على كلا الزوجين التواصل بشأن كيفية إنفاق المال للوصول إلى زواج ناجح، وذلك بوضع ميزانية، وخطة للعيش ضمن حدود أو سقف إيرادات العائلة، أيضًا يجب على الشريكين التفريق بين احتياجاتهما ورغباتهما، ومحاولة تلبيتهما ضمن حدودهما المالية، ووضع نفقات ترفيهية لتقوية الزواج في الميزانية، مثل الهدايا والعطلات والأنشطة الأخرى.[١]


الألفة الزوجية

تنقسم الألفة الزوجية إلى قسمين؛ العلاقة الجسدية والعلاقة العاطفية، ويمكن لكلاهما تقوية ونجاح العلاقة الزوجية بشكل كبير، ولكن غالبًا ما يحصر أحد الشريكين الألفة الزوجية بالعلاقة الحميمة الجسدية فقط، وينسى العلاقة العاطفية، وهي نوع مهم من الألفة بين الزوجين، حيث تعني الحميمية العاطفية؛ إيجاد مساحة آمنة لشريكك لمشاركة مشاعره دون خوف من الحكم عليه أو السخرية منه، لذلك يجب على الشريكين التعرف على الفرق بين العلاقة الحميمة العاطفية والجسدية وعن الطريقة والوقت المناسبين لتعبير عن كلاهما، لأن تقديم نوع واحد لشريكك عند حاجته إلى النوع الآخر يمكن أن يؤدي إلى نشوء عدة مشاكل في العلاقة الزوجية.[٢]


المساحة الشخصية

إن تحقيق التوازن بين حياة الفرد الشخصية وحياته الزوجية من الأمور الصعبة، ولكنها المهمة جدًا، إذ يجب على الشريك إعطاء شريكه مساحة شخصية خاصة به، يمكن من خلالها زيارة عائلته أو أصدقائه، أو قراءة كتاب، أو السفر أو أي نشاط يرغب بممارسته، ولا يؤثر على العلاقة بسوء، مثلًا يمكن للزوج مجالسة الأطفال للسماح لزوجته بحضور معرض للكتب، أو يمكن للزوجة العرض على زوجها الذهاب في رحلة مع أصدقائه لتسلق الجبال.[٣]


التسامح

تعتبر الخلافات والأفعال المؤذية جزءاً لا يتجزأ من العلاقة الزوجية ومن طبيعة الحياة أيضًا، إذ لا يمكن لزوجين يعيشان مع بعضهما البعض العيش دون منازعات أو خلافات، ولكن يمكن لكلاهما تعلم التسامح والغفران، وهما صفتان مهمتان لنجاح العلاقة الزوجية، لأنه لا يوجد شخص كامل في هذه الحياة، لذلك حاول أن تسمح لشريكك ببعض المساحة لارتكاب بعض الأخطاء؛ لأنك سترتكبها بنفسك أيضًا، وعندما ترتكب خطأً، اعتذر أولًا وتحدث مع شريكك لحل المشكلة بهدوء.[٣][٢]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "10 Ways to Strengthen a Marriage and Avoid Divorce", verywellmind, 17/2/2022, Retrieved 5/9/2022. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "10 Tips for a Healthy Marriage", wespath, Retrieved 5/9/2022. Edited.
  3. ^ أ ب "21 Key Secrets To A Successful Marriage", marriage, 8/4/2022, Retrieved 5/9/2022. Edited.