نبضات قلبك تتسارع، تتعرق كثيراً، ترتجف، تشعر بصعوبة في التنفس، محاط بالكثير من الأفكار المشتتة، تعاني من قلة التركيز، من الممكن أنك قد شعرت بكل تلك الأمور وغيرها أثناء تقديمك لعرض معين، أو خطاب عام، أو حين شرحت مادة أمام أصدقائك في المدرسة أو الجامعة، من المؤكد عانى الكثيرون من ذلك أيضاً، ولتجاوز هذه المخاوف ينبغي الاستعداد والتحلي بالصبر والالتزام، واتباع بعض النصائح التي ستساعدك بالتأكيد، والتي سيتم عرضها في المقال.

ابحث عن الأسباب

يبدأ التغلب على أيّ مشكلة وتجاوزها بالبحث عن الأسباب، ومن هنا يتوجّب عليك إدراك تلك الأسباب التي تدفعك إلى الرهبة من التحدث أمام الجمهور، وقد تتمثل كالآتي:

  • الخوف من ردود أفعال الأشخاص الآخرين بسبب تجربة سابقة سلبية مررت بها وأثرت على جانبك النفسي بطريقة غير جيدة، بحيث يفضل البعض الهروب دون مواجهة أنفسهم أو التصرف بشكل طبيعيّ.
  • عوامل اجتماعية، كضعف دعم العائلة أو الأصدقاء وسخريتهم المستمرة.
  • عوامل نفسية تعود مثلاً لعدم الثقة بالنفس، والشعور العام بالقلق تجاه الآخرين وآرائهم، أو العزلة وقلة التواصل مع الآخرين، الأمر الذي يدفعك للشعور بالرهبة عند الحديث أمام الآخرين.


والعديد من الأسباب الأخرى، وعليه فإن معرفة السبب والتعامل معه هو بمثابة الدافع والخطوة الأولى لك للبدء لتجاوز هذا الأمر بطريقة صحية، على سبيل المثال إن كان السبب هو قلة الثقة بالنفس، ستبدأ بالبحث عن حلول للمشكلة من خلال تعزيز ثقتك بنفسك بالتعزيز الإيجابي لنفسك، أو من قبل من تثق به، أو من خلال تحسين المحتوى المعرفي لديك حول ما تريد تقديمه أو التدريب المستمر، كل ذلك من الممكن أن يمنحك ثقة أكبر للحديث أمام أيّ جمهور.[١]


وجّه طريقة تفكيرك، ولا تفكّر بسلبية

من الممكن أن تراودك الكثير من الأفكار السلبية حول طريقة تقديمك، توقف قليلاً، وتذكر أن التفكير على هذا النحو هو أمر منهك لك وسيوصلك لمرحلة ستزيد فيها مستويات الرهبة لديك وتتفاقم الأمور نحو الأسوأ، ولتخطي الحديث السلبي، فكر في الأمور السيئة التي تعتقد أنها ستحدث عند قيامك بهذه التجربة؟ ردود فعلٍ سلبية، سخرية، فشل، فقدان القدرة على التحدث، لكن هل فكرت يوماً أن هذه العواقب تدور في عقلك فقط؟ ربما لن تحدث، وفي حال حدثت لن تكون نهاية العالم، قف وابدأ من جديد، إذ تشير الكثير من الأبحاث إلى أن لدينا تحيزًا أنانياً تجاه الأشياء التي نقوم بها، بمعنى أننا نعتقد أن الآخرين يراقبون تصرفاتنا ومنهمكين في التفكير في أفعالنا، هذا غير صحيح، هم ببساطة أقل اهتمامًا مما نعتقد، حيث سينسى جمهورك معظم حديثك بعد وقت قصير من إلقائه (سواء كان جيدًا أو سيئاً)، وبشكل عام ليس عليك أن تقلق من حديث جيد سيشعرك بقيمة نفسك ويحقق الفائدة والمتعة للآخرين، كبداية عليك أن تعلم أن هناك العديد من الأمور الإيجابية الغائبة عن ذهنك وأنك تمتلك طاقات ولكنك تتجاهلها أو تغفل عنها، ثق بنفسك فكل الأمور ستسير على ما يرام.[٢]


استعد جيداً

في المقام الأول، إن مقدار ثقتك بنفسك يعتمد على مدى استعدادك للتحدث وجاهزيتك المعرفية والأدائية والتدريبية، لذا عليك البدء بنفسك والاستعداد معرفياً وتنظيم المعلومات في ذهنك حتى تكون متمكّناً مّما ستتحدث به أمام جمهورك، جهز عرضاً تقديمياً جدياً، أنت تستطيع فعل ذلك، ثم ابدأ بالتمرين والتدريب، يمكنك اختيار مكان مريح وهادئ، يمكنك الحديث مع نفسك أمام المرآة تمرن جيداً مع ذاتك، ثم استعن بأحد أصدقائك أو عائلتك من أجل سماعك بحماس هذا سيساعدك تدريجياً على التغلب على الرهبة التي لديك في التحدث أمام الجمهور، كن مرناً في تقبل الآراء واطلب منهم تقديم التغذية الراجعة حول أسلوبك وعرضك، كما يمكنك أيضاً تسجيل فيديو لك وأنت تتحدث فهذا سيشعرك بالثقة وسيزيد من تقدير نفسك وبالطبع ستتعرف على الجوانب التي تحتاج إلى تحسين.[٣]


ثق بنفسك

البداية والنهاية تدور حولك أنت، لا يستطيع أي شخص منحك التعزيز الذي تريد دون أن تكون قادراً على صنعه بنفسك، تذكر لمَ أنتَ هنا، ذكر نفسك بقدراتك وإمكانياتك القوية التي تمتلكها، أن يستمع الآخرون لك وينتظرون وجودك أمامهم وسماع خبراتك ومشاركتهم معرفتك هو أمر بحد ذاته يجب أن تقدره وتمنحه قيمة جيدة، ربما ينتظرك شخص ما، بحاجة لحديثك، لكلمة منك، لنصيحة ما، أنت تستطيع فعلها، عزز نفسك بكلمات إيجابية، فأنت تستطيع فعل كلّ ما تريد فعله حقاً.[٤]


لا تحفظ نصاً

أنت على مقربة من الوصول إلى نصف حديثك لكن، توقفت حيث شعرت بأنك قد نسيت كل ما تريد الحديث عنه، هذا أمر طبيعي، مخيف للبعض بل ويشعرهم بالذعر، لا تنسى أنك إنسان ولست آلة؟ هذا أمر موجود ومن الممكن حدوثه، في هذه الحالة يجب عليك الاستعداد جيداً من حيث التحضير لنص ما وفهمه جيداً لكن دون حفظه بالحرف، تذكر أنك الشخص العالِم بما تريد الحديث عنه؛ لذا فأنت تفهمه وتستطيع التعبير عنه بالشكل الذي تريد، إن الحفظ بالحرفية سيكون شاقاً عليك ومن الممكن أن تنسى العديد من الأمور التي كنت تنوي أن تسلط الضوء عليها، لذا يجب عليك أن ترتب النص على شكل سلسلة أو عدد من النقاط الرئيسية والكلمات المفتاحية، كل ما أريد قوله هو أن تتحدث بقلبك لا بشفتيك، بشغفك لا بما يمليه عليك الموقف.[٥]


تنفس جيداً

توقف، قبل أن تبدأ بالحديث أمام جمهور ما، خذ نفساً عميقاً، ستقول لي إن هذا أمر بديهي لكن، هل تتنفس بشكل صحيح؟

إن كنت لا تتنفس بشكل صحيح ستواجه متاعب أنت في غنى عنها أثناء الحديث أمام الجمهور، لذا عليك أن تتنفس قبل البدء بالحديث، تنفس بشكل جيد، وعلى نحو بطيء، خذ شهيقاً من الأنف وأطلق الزفير من الفم بشكل تدريجي، واحرص على وجود لحظات توقف لغاية أخذ نفس بين كل فقرة أو جزئية تقوم بالحديث عنها، فهذا سيشعرك بالاطمئنان والثقة وبالتأكيد ستتحدث على نحو رائع.[٦]


المراجع

  1. Cece Payne, "How To Overcome Your Fear Of Public Speaking In 8 Steps ", speakerflow, Retrieved 12/3/2021.
  2. Art Markman (25/7/2018), %1$s&ampshare=https://hbr.org/2018/07/how-to-cure-your-dread-of-public-speaking "How to Cure Your Dread of Public Speaking", ampproject, Retrieved 12/3/2021.
  3. Cece Payne, " How To Overcome Your Fear Of Public Speaking In 8 Steps", speakerflow, Retrieved 12/3/2021.
  4. DOM BARNARD (16/2/2021), "Detailed Guide for Overcoming your Fear of Public Speaking", virtualspeech, Retrieved 12/3/2021.
  5. DOM BARNARD (16/2/2021), "Detailed Guide for Overcoming your Fear of Public Speaking", virtualspeech, Retrieved 12/3/2021.
  6. DOM BARNARD (16/2/2021), "Detailed Guide for Overcoming your Fear of Public Speaking", virtualspeech, Retrieved 12/3/2021.