"كن مسؤولا!"، جملة من المؤكد أنها ترددت على مسامعك كثيراً، في مختلف مراحل حياتك؛ بداية من مسؤوليتك عن ترتيب سريرك وصولًا لكونك مسؤولاً عن حياتك، ولكن ما هي أهمية تحمل المسؤوليّة وهل هي مهارة يمكن تعلّمها وتطويرها؟

بالتأكيد أن تحمل المسؤوليّة أمر غاية في الأهميّة؛ فعندما تكون مسؤولًا حقاً، فإن هذا يعني أنك لم تعد ضحيّة بل أنت القائد لحياتك وبأنك أنت من يكتب قصّة نجاحك، فلا يستطيع أحد فرض شيء لا تريده عليك، بل أنت من تتخذ القرارات لتحقق الأهداف والطموحات التي تسعى لها، ولحسن الحظ فإن تحمّل المسؤوليّة هي مهارة يمكن تعلّمها وتطويرها أيضاً، وفي هذا المقال سنتحدث بالتفصيل ماذا نعني بتحمل المسؤوليّة.


ماذا نعني بالمسؤوليّة؟

أن يكون الشخص مسؤولاً عن نفسه، يعني إدراكه بأن النتائج التي يراها في حياته هي نتيجة قراراته واختياراته، فيسعى إلى أن تكون هذه القرارات متوافقة مع الأهداف التي يرغب في الوصول لها، كما يعني تحمل المسؤوليّة اعتراف الشخص بأخطائه، والتعلّم منها ليتفاداها في المستقبل، ويكون قادرًا على تحديد الأولويّات في حياته، وإدارة وقته بالشكل الصحيح، لإنجاز مهماته المطلوبة منه دون تأجيل لمجرد أنها لا تشعره بالراحة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أننا لا نستطيع أن ننكر بأن الكثير من الأحداث التي تحصل في الحياة هي أمور لا يمكن التحكم بها، وهنا يأتي تحمل المسؤوليّة على هيئة التحكم بردود الفعل وكيفية الاستجابة لهذه المواقف.[١]


لمَ ينبغي أن تكون مسؤولاً؟

كونك شخصاً يتمتع بتحمل المسؤوليّة سينعكس على مختلف جوانب حياتك بشكل إيجابيّ، وذلك كالتالي:

  • ستحقق أهدافك: هذه واحدة من أعظم الفوائد التي تنتج من تحملك مسؤولية حياتك، حيث ستبدأ بالتركيز على اتخاذ القرارات وستقوم بالأفعال التي ستقربك من تحقيق أهدافك، بدلاً من المضي بحياتك بلا هدف واضح أمامك؛ إذ إن النجاح يحتاج للتخطيط ولا يحدث بالصدفة فعلى سبيل المثال لو أردت أن تصبح رياضيّاً محترفاً فعليك تحمل مسؤولية هذا الهدف الأمر الذي قد يعني تضحيتك بأمور منها الاستيقاظ باكراً والبدء بيومك بنشاط حتى تتمكّن من التدرب أكثر.[٢]
  • ستصبح أكثر شجاعة: تحملّك لمسؤولية حياتك سيساعدك على أن تكون أكثر شجاعة في سعيك وراء أحلامك، وهذا لا يعني بالتأكيد أن الشخص الذي يتحمل المسؤوليّة لا يشعر بالخوف من اتخاذ قرارات معينة، ولكنّه يمضي قدماً على الرغم من مخاوفه لأن الهدف الذي يسعى له هو ما يحركه، فلا يخشى الفشل، على عكس الشخص غير المسؤول الذي يمنعه القلق والخوف من التقدّم في الحياة.[٣]
  • ستتمكن من اتخاذ قرارات أفضل: سيعزز فهمك للمسؤوليّة من عمليّة اتخاذك للقرارات؛ فستتخذ القرارات التي يتوجب عليك أخذها مهما كانت صعبة، فمثلا: سيدرك الشخص المسؤول الذي يسعى لفتح مشروع تجاريّ أن الادخار هو الخيار الأمثل ليحقق هذا الهدف، لذا من الممكن أن يتخلى عن تلك الرحلة الترفيهية على الرغم من محاولة زملائه بإقناعه للذهاب إليها.[٤]
  • ستكسب ثقة الآخرين: بكونك شخصاً مسؤولاً يتحمل نتائج أفعاله وقراراته ويفعل ما يقوله، فأنت بهذا تصبح شخصاً موثوقاً؛ لأنك تبذل قصارى جهدك للقيام بالشيء الذي تراه صحيحاً، وفي حال أخطأت فإن تحملك لنتائج هذا الخطأ سينعكس إيجاباً عليك برفع ثقتك ورضاك عن نفسك نتيجة صدقك مع نفسك ومع الآخرين.[٥]


كيف يمكنني أن أكون أكثر مسؤوليّة؟

بعد معرفتك لأهمية تحملك للمسؤولية في حياتك يأتي السؤال المهم وهو كيف يمكنني أن أكون أكثر مسؤولية؟ وفيما يلي عدة نصائح عمليّة لتكون أكثر مسؤولية:

توقف عن إلقاء اللوم على الآخرين

عندما تواجه مشكلة أو تحدياً ما، يجب أن تكون قادراً على تحمل مسؤولية أفعالك مهما كانت، والتوقف عن إلقاء اللوم على الآخرين، إذ إن ذلك قد يمنحك شعوراً بالراحة ولكنّه بالتأكيد شعور مؤقت، لذا من الضروري أن تسأل نفسك هل سيساعدك لعب دور الضحيّة وإلقاء اللوم على الآخرين في حل المشكلة التي تواجهها؟ بالطبع لا، لذا عليك التفكير بالأمر والتعرف على خلل المشكلة وعن الأسباب الحقيقية التي كان وراء حصولها، والبدء بالتفكير بحلول عملية صحية من شأنها أن تبعدك عن الوقوع في ذات المشكلة مرة أخرى.[٦]


التزم بوعودك

لا يوجد دليل أفضل لتحملك للمسؤوليّة من تنفيذك لأقوالك، لذلك من اليوم عندما تقول أنك ستفعل شيئاً سواء لنفسك أو لشخص آخر، ضعه في التقويم الخاص بك وتخلّص من أي أعذار تمنعك من القيام به، بذلك ستكون في طريقك لتحمل المسؤوليّة الكاملة في حياتك.[٧]


حدد أهدافك واسعَ لتحقيقها

بدون تحديد الأهداف ستشعر بالضيّاع، وقد تبدو الحياة بلا معنى، فالأشخاص الذين لا يتحملون المسؤولية يترددون في تحديد أهدافهم خوفاً من الفشل، بالمقابل فإن معرفتك لأهدافك والأمور التي تطمح لها يمكّنك من إحداث التغييرات الإيجابيّة التي ترغب بها، فأنت المسؤول عن نجاحك وفشلك في الحياة، الأمر الذي سيشعرك بالمزيد من التحكم والسيطرة على حياتك.[٨]


حقق سعادتك بنفسك

لا تنتظر من أي أحد أن يكون هو المسؤول عن سعادتك، بل تحمل أنت هذه المسؤوليّة وأسعد نفسك، فالسعادة لا تأتي من الخارج بل تنبع من الداخل، يمكنك البدء بتحقيق السعادة لنفسك من خلال:[٩]

  • ممارسة الامتنان، بكتابة الأمور التي تشعرك بالسعادة في حياتك.
  • أحط نفسك بالجمال وافعل الأمور التي تشعرك بالسعادة، كالاستماع للموسيقى التي تحب والخروج مع أصدقائك.
  • كن لطيفاً مع الآخرين بمساعدتهم وإدخال السعادة لهم، إذ إنّ ذلك سيجلب لك السعادة بالمقابل.


المراجع

  1. "the-secret-of-taking-responsibility-will-make-you-successful", bronwatson. Edited.
  2. "what-happens-when-you-take-full-responsibility-of-your-life", cleverism. Edited.
  3. "what-happens-when-you-take-full-responsibility-of-your-life", cleverism. Edited.
  4. "what-happens-when-you-take-full-responsibility-of-your-life", cleverism. Edited.
  5. "responsibility", cognifit. Edited.
  6. "take-responsibility-for-your-actions", themindfool. Edited.
  7. "what-happens-when-you-take-full-responsibility-of-your-life", cleverism. Edited.
  8. "take-responsibility-for-your-actions", themindfool. Edited.
  9. "9-ways-to-take-responsibility-for-your-life", thriveglobal. Edited.