تعدّ الجغرافيا إحدى العلوم الإنسانية المهمة للتعرف على الإنسان وعلاقته بالبيئة المحيطة به، أي التأثير الذي تعكسه هذه البيئة على أفراد المجتمع الواحد، وكيف يتفاعلون ضمنها، ولا يقتصر الأمر على ذلك؛ إنّما تقدم الجغرافيا معلومات تتعلق بالخصائص الفيزيائية التي ترتبط بكوكب الأرض، وتكشف عن الحضارات السابقة والأنماط البشرية القديمة وكيفية تطورها، بالإضافة إلى دورها المهم في الوقاية من الكوارث الطبيعية والتصدي لها؛ إذ إنّ الجغرافيين يستطيعون غالبًا أن يتنبؤوا بوقوع الكوارث الطبيعية التي قد تقع ضمن منطقتهم، وبالتالي أخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهتها،[١][٢] أمّا فيما يتعلق بكيفية دراستها؛ فإنّ الجغرافيا من المواد التي تعتمد على الفهم بالإضافة إلى الحفظ، وسنتناول في هذا المقال استراتيجيات وطرق عملبة تجعل من دراسة الجغرافيا وحفظ مفاهيمها ومصطلحاتها أمرًا سهلًا.


طرق لحفظ مادة الجغرافيا

توجد العديد من الطرق التي يُمكن اتباعها لتسهيل حفظك للمعلومات والمصطلحات الجغرافيّة، ومنها ما يأتي:


البطاقات التعليمية

تُقدم البطاقات التعليمية عدة خيارات تُسهل من الحفظ؛ كحفظ المعلومات من خلال صور تدل عليها، إذ يُمكن لهذه الصور أن تُسهل على الذاكرة حفظ الحقائق والبيانات والاحتفاظ بها بشكل أكبر وأسرع من حفظ المعلومات عن طريق الكلمات وحدها، بالإضافة إلى ذلك؛ يُمكن استخدام البطاقات التعليمية لحفظ المصطلحات الجغرافية وتذكرها بشكل أسرع، على سبيل المثال، يُمكن كتابة المصطلحات المهمة أثناء الدراسة على إحدى الأوراق أو البطاقات، ثم كتابة تعريفها أو المعلومات المهمة المتربطة بها خلف البطاقة، وبعد الانتهاء من الدراسة الألولية، وتجميع جزء كبير من البطاقات، يُمكن البدء بسحب إحدى البطاقات عشوائيًا، وتعريف المصطلح المكتوب فوقها حسب ما حفظته من معلومات، ثم قلب البطاقة على وجهها الآخر للتأكد من أنّ المعلومات التي ذكرتها تتطابق مع المكتوب، واكتشاف الجزء الذي لم تتذكره، للتركيز عل حفظه مرة أخرى.[٣][٤]


الخرائط الذهنية

تعدّ الخرائط الذهنية استراتيجية فعالة، وإحدى الأدوات التعليمية المفيدة في دراسة المفاهيم والمصطلحات، لذلك فإنّها تعدّ مناسبة لمذاكرة مادة الجغرافيا، وتبسيط معلوماتها، وتنظيمها ضمن مخطط عقلي يهدف إلى ربط المعلومات الفرعية أو الجزئية بالمعلومة الرئيسية الكلية، وتقوم هذه الخرائط على مبدأ سهل التطبيق، يُساعد في تلخيص الأسئلة التي تطرحها على نفسك حول المادة أو الأفكار التي ترغب في تلخيصها، على سبيل المثال؛ ضع في ذهنك أنّ الفكرة الرئيسية التي تريد حفظها هي خصائص الساحل، والفروع التي تُشكلها هي الأمواج + انكسار الموج، ويُمكن تشكيل العديد من الخرائظ الذهنية على ذات النمط.[٥][٣]


الاستذكار

يطلق على فن الاستذكار (Mnemonic) أيضًا تقنية الذاكرة، إذ تعدّ إحدى التقنيات التعليمية التي تُسهل من تذكر المعلومات الجديدة أو غير المألوفة من خلال ربطها بمعلومات أخرى مألوفة وموجودة في الذاكرة مسبقًا، فإذا أردت مثلًا تذكر اسم عاصمة ألمانيا (ميونيخ) بسهولة، يُمكنك ربطها بإحدى شركات السيارات الألمانية المشهورة والتي تعرفها جيدًا، كما يُمكن استخدام هذه الاستراتيجية لحفظ قوائم البيانات أو التفاصيل المتعلقة بالمادة، أو الحقائق والمعطيات المتعددة، بربطها بلحن موسيقي أو أغنية تُفضلها، مثلًا؛ قد تجد أن بعض الأغاني أُلّفت في أسماء دول العالم لجمعها ضمن لحن واحد، وتسهيل حفظها من خلال ترديدها أو الاستماع إليها، ويُمكن العثور على مثل هذه الأغاني عبر شبكة الإنترنت،[٦] ومن طرق الاستذكار الأخرى ما يأتي:[٦]

  • تنظيم المعلومات: تعد من إحدى طرق الاستذكار التي تجعل من حفظ الأماكن أو أسمائها أو ما يُشابه ذلك أكثر سهولة؛ وتعتمد على وضع المعلومات التي ينبغي حفظها ضمن تصنيفات منطقية، على سبيل المثال؛ عند حفظ الأنهار الرئسية حول العالم، يُمكن تصنيفها تبعًا للقارات التي تمر عبرها، يُمكنك كتابة قارارت العالم على ورقة، وأسفل كل قارة، اكتب الأنهار الرئيسية التابعة لها.
  • تشكيل الاختصارات: يُمكنك تأليف جمل قصيرة أو كلمة تختصر قائمة طويلة من المعلومات وتُسهل من تذكرك لها، على سبيل المثال؛ يُمكن تذكر أكبر خمس بحيرات في العالم بتأليف جملة مختصرة تبدأ كل كلمة منها بنفس الحرف الذي يبدأ به اسم واحدة من البحيرات الخمس، وقد تكون الجملة: Super Man Helps Every One، والبحيرات هي: Superior+ Michigan+ Huron+ Erie+ Ontario.[٧][٨]
  • تقسيم المعلومات: يعتمد التقسيم على تجزئة المعلومات أو البيانات، ووضعها في مجموعات صغيرة، حسب حجمها ثلاث أو أربع مجموعات، وبالتالي تحسين قدرة الذاكرة على الاحتفاظ بها واستدعائها عند الحاجة إلى تذكرها، على سبيل المثال؛ يُمكن حفظ سلسلة من الأرقام المتتالية 9164227667، بتقسيمها إلى مجموعات أصغر 916-422-7667.
  • التجسيد المرئي: يُعد التجسيد المرئي إحدى الاستراتيجيات التي تربط المعلومة التي يجب حفظها بصور مرئية ذهنية أو ملموسة، على سبيل المثال يُمكن حفظ اسم إحدى المدن بإنشاء صورة لها في الذهن، أو حفظها اعتمادًا عى شكلها في الخريطة.


نصائح لدراسة الجغرافيا

توجد العديد من النصائح التي تسهل من دراستك لمادة الجغرافيا، وحفظ معلوماتها، ومنها ما يأتي:


ادرس ضمن مجموعة

في بعض الأحيان، يرغب الطلاب في الخروج عن الروتين الدراسي اليومي لشحن النفس بالطاقة وإبعادها عن الملل، لذلك يُمكن متابعة الدروس أو مراجعتها بالانضمام إلى مجموعات للدراسة تتألف من عدد الأصدقاء أو الزملاء، ومن المهم أن تلتزم هذه المجموعة بمناقشة الدروس، وما يدور حولها من أسئلة، وعدم الخوض في أحاديث خارجة عن مواضيع الدراسة أو الالتهاء بما سواها، وإلّا فإنه من الأفضل لك أن تعود لمراجعة الدروس وحدك.


أّما عن الفوائد التي تقدمها المجموعات، فإنّها تتيح للأصدقاء مساعدة بعضهم البعض في الكشف عن جوانب المادة التي تحتاج منهم إلى التركيز في حفظها، ومن الطرق التي يُمكن الاستعانة أثناء الدراسة ضمن مجموعة؛ البطاقات التعليمية التي ذكرنا كيفية إعدادها سابقًا، ليسحب منها واحد من أعضاء المجموعة ويذكر المصطلح المكتوب فوقها، ثم يُحاول أن يذكر تعريفه الصحيح، أو أن يقوم واحدٌ برسم خريطة، ليكتشف الباقون الدولة التي تُمثلها، أو العكس كذكر اسم دولة فيقوم فرد من المجموعة برسم خريطتها.[٤]


امتحن نفسك باختبارات قصيرة

إنّ من أسرع الطرق التي يُمكن من خلالها حفظ مادة الجغرافيا هي الامتحانات القصيرة، سواء الامتحانات التي تتضمن اختبارك في الخرائط ومدى قدرتك على التعامل معها، أو المصطلحات ومدى فهمك وحفظك لتعريفاتها أو تلك الامتحانات التي تعتمد على حل الألغاز، أو ما سواها، كما يُمكن أيضًا تجربة الامتحانات الموجودة على شبكة الإنترنت والتي تُقدَّم عبر مواقع متخصصة في إنشاء الامتحانات للطلاب، إذ يُمكن محاولة حلها فور البدء في المذاكرة وحتى موعد الامتحان، لأنّها ستكشف لك عن مستوى تقدمك ومدى تمكنك من حفظ المادة وفهمها والجوانب الضعيفة التي تحتاج إلى زيادة التركيز عليها. [٤][٣]


احفظ الاتجاهات، وتعلم كيفية تحديها

إذ إنّها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالجغرافيا، وبالرغم من أنّ حفظ هذه الاتجاهات وتحديدها قد يبدو للبعض سهل جدًا، وهذه الاتجاهات هي؛ الشمال، والغرب، والجنوب والشرق، لكنها عندما تبدأ بالتداخل مع خطوط الطول ودوائر العرض ستُصبح أصعب، وستحتاج إلى التكرار والمتابعة في دراستها والتدرب عليها.[٣]


تعلم كيف تحفظ الخرائط وتتعامل معها

إذ لا بد من إتقان هذه الخريطة وحفظها كجزء من مادة الجغرافيا، ومن الأساليب والطرق التي تُسهل لك ذلك، ما يأتي[٤][٣]:

  • ابدأ بحفظ المدن التي تعرفها والمألوفة لديك، ثم انتقل إلى غيرها من الدول التي ليس لديكَ معلومات مسبقة عن أماكن وجودها في الخريطة.
  • حاول البدء بتحدبد المدن الرئيسية على الخريطة، ثم انتقل إلى ما سواها من المحافظات الأخرى الأقل أهمية أو ذكرًا في المادة.
  • استخدم شكل الخريطة الخاصة بالدولة لتسهيل حفظها.
  • حاول إنشاء اختصارات لأسماء الدول أو المدن أو المواقع الأخرى المتعددة، بحيث تستطيع تذكرها بنفسك، يُمكنك الاعتماد في ذلك على استراتيجيات الاستذكار التي ذكرناها سابقًا.


المراجع

  1. "Top 10 Reasons to Study Geography", cangeoeducation, Retrieved 2020-12-05. Edited.
  2. "WHAT IS GEOGRAPHY?", nationalgeographic, Retrieved 2020-12-05. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Learning Geography: Top Tips to Study Geography", mindmaster, Retrieved 2020-12-05. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Josh Jones (2020-07-01), "How to Study for a Geography Exam", wikihow, Retrieved 2020-12-05. Edited.
  5. "What is a Mind Map?", mindmapping, Retrieved 2020-12-05. Edited.
  6. ^ أ ب "How to Study Geography", educationcorner, Retrieved 2020-12-05. Edited.
  7. "Memory and Mnemonic Devices", psychcentral, 2018-10-07, Retrieved 2020-12-05. Edited.
  8. "Examples of Mnemonics: 4 Tools to Help Your Memory", yourdictionary, Retrieved 2020-12-05. Edited.