يعاني الكثيرون من مشاعر التوتر بين الحين والآخر، فلا شكّ في أنّ نمط الحياة المُتسارع يزيد من هذه المشاعر ويصعدها، ووسط مشاغل الحياة الكثيرة، وكثرة الالتزامات ما بين عمل خارج المنزل وداخل المنزل والقيام بالواجبات الاجتماعية، الأمر الذي يضع الشخص تحت ضغط وتوتر كبير، خاصة عندما يتعلق الأمر بتسليم بعض المهام في وقت محدد، أو عند الذهاب إلى أماكن معينة مثل مقابلات العمل، وحتى عند اجتماع مهمتين في وقت واحد كلاهما مهم ومستعجل، ولكن لا تقلق هناك مجموعة من الطرق والنصائح التي ستساعدك للتخلص من التوتر ستتضح لديك بعد قراءة هذا المقال.[١]


حدد مصادر التوتر

هناك مصادر معروفة للتوتر يتفق عليها المعظم، مثل التوتر قبل الامتحانات، وعند تغيير بيئة العمل، وعند الانتقال إلى مكان جديد لا تعرف فيه أحدًا، وعند الذهاب إلى مقابلات العمل، وغيرها من المصادر، المهم حاول أن تحدد مصادر التوتر وتتعرف إلى مشاعرك هل هي مؤقتة تزول بزوال المؤثر أم ستستمر لوقت أطول بعده؟ تذكر أن تحديد المصادر سيسهل عليك التعامل مع مشاعرك والتعرف إلى الحلول المناسبة الممكن القيام بها للتعامل معها.[٢]


تجنب المواقف التي تشعرك بالتوتر وواجه الأخرى بالاستعداد

هذه الخطوة تأتي بعد تحديد مصادر التوتر، لنفترض أن وجودك قريبًا من شخص معين يشعرك بالتوتر بسبب كلامه المؤذي أو عدم احترامه لمن حوله في هذه الحالة حاول تجنب هذا الشخص قدر الإمكان والانشغال عنه بأمور أخرى، أما إذا كان من الصعب تجنب بعض المواقف كالذهاب إلى مقابلات العمل أو الامتحانات فإن الحل هنا هو الاستعداد والتحضير جيدًا وعدم التهرب بترك الاستعداد والبحث عن أعذار، لأن سبب التوتر هنا هو الخوف من المادة المقررة أو من أسئلة المقابلات، فعندما تدرس المادة وتبحث عن أسئلة المقابلات في العمل وتسأل أصحاب الخبرة ستصبح أكثر هدوءًا واستقرارًا.[٢]


غيّر استجابتك للمواقف

أحيانًا يحتاج الإنسان إلى أن يصبر قليلًا على نفسه ويعطيها وقتًا كي يستطيع تغيير استجابتها لبعض المواقف التي تخلق التوتر، فمثلًا إذا كنت تتوتر عندما تجلس أمام مجموعة كبيرة من الناس وأنت مضطر إلى ذلك لسبب من الأسباب، فيمكنك أن تكرر أفكارًا معينة داخل نفسك كأن تقول مثلًا:" هؤلاء الناس مثلي مثلهم، وطالما أنه لا يوجد أي خطر على حياتي، ولا يوجد سبب للشعور بالقلق والتوتر، فكل شيء سيكون بخير، أنا أستطيع أن أتأقلم يومًا بعد يوم وسأبدأ من الآن"، ومع الوقت ستشعر أن هذه المشاعر قد بدأت تقلّ تدريجيًا إلى أن تزول.[٢]


مارس التمارين الرياضية

من أهم الطرق للتخلص من التوتر ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم وممارسة الرياضة عند الوقت الذي تشعر فيه بالتوتر، وينصح بممارسة الرياضة المعتدلة كالمشي والهرولة الخفيفة بمعدل ساعتين ونصف أسبوعيًا، وساعة ونصف أسبوعيًا لممارسة التمارين القوية مثل السباحة والجري، فالتمارين الرياضية تساعد على التخلص من المشاعر السلبية، كما تساعد على تصفية الذهن والعقل، ويمكن تقسيم الساعتين والنصف على أيام الأسبوع لا يشترط أن تكون في يوم واحد، أي يمكنك المشي خمسة أيام في الأسبوع لمدة نصف ساعة صباحًا أو مساءً بحسب الوقت الذي يُناسبك.[١]


تحدث مع المقربين ولا تلجأ إلى طرق غير صحية

من الطرق الفعالة في التخلص من مشاعر التوتر التحدث عنها مع أحد المقربين كالعائلة أو الأصدقاء الذين تثق بهم، وقد تلجأ إلى طبيب أو معالج نفسي إذا كانت المشاعر قوية وغير مسيطر عليها، واحذر من كتمان المشاعر واللجوء إلى عادات غير صحية كالتدخين، لأن البعض قد يظنّ أنّ مثل هذه الطرق هي بمثابة مسكنات لمشاعرهم، والحقيقة أنها ستخلق مشاكل جديدة إلى جانب مشاعر التوتر التي يشعرون بها.[٣]


مارس بعض الأنشطة

من الأنشطة التي تساعدك على تفريغ مشاعر التوتر إلى جانب الرياضة تلوين الماندالا (وهي أشكال هندسية متداخلة معاً)، لا يشترط أن تكون ماهرًا في الرسم أو التلوين، أطلق العنان لنفسك وفرغ مشاعرك على الورق وبين الألوان، بالإضافة إلى ذلك يمكنك مشاهدة فيلم كوميدي، أو غسل الصحون، إذ إن مثل هذه الأنشطة تسهم في زيادة راحة الذهن والفكر، كما ينصح بتجنب وسائل التواصل الاجتماعي عند الشعور بالتوتر لأن الأخبار المتتابعة التي تظهر أمامك قد تفاقم الحالة بدلًا من أن تشعر بالراحة أو الاسترخاء.[٤]


نصيحة إضافية

لا تضغط على نفسك عندما تشعر بالتوتر، لاعتقادك بأنه لا يفترض بك أن تشعر بذلك، تذكر أن مشاعر التوتر مشاعر طبيعية نشعر بها جميعًا، فلا تخفي رغبتك بالبكاء، فالبكاء سيساعدك حتماً على تفريغ المشاعر السلبية والشعور بالراحة، ولكن إذا شعرت بأن مشاعر التوتر تقودك إلى أفكار مؤذية كتعذيب نفسك، أو الانتحار فلا تتردد عندها في مراجعة طبيب نفسي، أو معالج، وتذكر أن كل مشكلة لها حل، بقي أن نتمنى لك أوقاتًا هادئة خالية من التوتر والسلبية.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب Melinda Ratini (25/4/2019), "10 Tips to Manage Stress", www.webmd.com, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Stress Management", www.helpguide.org, 9/2020, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  3. "Coping With Stress", www.cdc.gov, 25/11/2020, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  4. ^ أ ب Ditch the Label (22/9/2020), "101 ULTIMATE WAYS TO CHILL OUT AND REDUCE STRESS", www.ditchthelabel.org, Retrieved 8/3/2021. Edited.