عندما نتحدث عن التعليم وأدوات التعامل مع الطلاب وكيفية إيصال المعلومات في الغرفة الصفية، فإنها أمور في غاية الأهمية؛ لأنها تُعتبر الأساس في نجاح العملية التعليمية، وبالتالي ضمان الحصول على مُخرجات سليمة ومُرضية للطلاب، وفي هذا المقال سنتطرق إلى بعض الأساليب والخطوات اللازمة لتحضير الدروس في الغرفة الصفية وهي من الأساسيات التي يجب على المعلم أن يراعيها.


خطوات تحضير الدروس

يمكن إجمال أهمّ الخطوات والأساليب اللازمة لتحضير الدروس على النحو الآتي:


تحديد الأهداف الرئيسية للدرس

لا بد من توضيح مخطط سير العملية التعليمية والأهداف المطلوبة في كلّ درس، وذلك من خلال تحضيرها مسبقاً وكتابتها أمام الطلاب على شكل نقاط وتوضيح الأفكار العامة حول كل هدف وطريقة العرض والشرح التي ستتم، الأمر الذي سيجعل الطلاب على اطّلاع بمخطط سير الدرس كما يزيد من انتباههم وفاعليتهم في الحصة،[١] ومن الأمور التي تؤخذ بعين الاعتبار عند كتابتها:[٢]

  • أن تكون الأهداف منسجمة وملائمة مع محتوى الدرس.
  • أن يراعى التسلسل المنطقي والترتيب لعرض الأهداف، فمثلاً إذا كان موضوع المادة يدور حول (المبتدأ والخبر) في اللغة العربية، فينبغي أن تبدأ الأهداف بالتعرف إلى الجملة الاسمية وشكلها، ومن ثم التعريف بالمبتدأ والخبر.
  • أن تكون الأهداف مناسبة لمستوى الطلاب ومرحلتهم الدراسية.
  • يجب التأكد من أن الأهداف التي حُددت تم تحقيقها كاملة، وفي حال وجد بعض الطلاب صعوبة في تحقيق هدف معين، فيجب وضع خطة بديلة لمساعدتهم لتحقيق النتائج المرجوة.


تحضير الأدوات التعليمية المناسبة

لا بد من إجراء بعض التجهيزات المتعلقة بتقديم المنهاج الدراسي واختيار الطريقة التي ستُسخدم في إيصال المعلومات للطلاب، ويتمّ ذلك من خلال الإعداد المسبق للأدوات التعليمية، والتي تتمثل بالآتي:[٣]

  • تحضير الفيديوهات التي يمكن عرضها والتي تزيد من مدى فهم الطلاب للمادة.
  • ممارسة الألعاب والأنشطة التعليمية في حال احتملت المادة إجراء بعضها، يمكن البحث على الإنترنت عن الوسائل المتاحة والتي يمكن تنفيذها خلال الحصة، فبلا شك يمتلئ الإنترنت بالأفكار التعليمية الجديدة.
  • عرض اللوحات التعليمية والمجسمات المساعدة في إيصال المعلومة للطلاب بالطريقة الصحيحة.

هذا ويشار إلى ضرورة أن يبذل المعلم الجهد الكافي لتكون طريقة العرض للمادة التعليمية بسيطة وسهلة ويمكن دمجها في الحصة، أو وضعها في القاعة الصفية والعودة لها بشكل متكرّر.


تقسيم الوقت على الحصة المدرسية

يرتبط نجاح المُخرجات التعليمية بكيفية إدارة الوقت داخل القاعة الصفية، وغالبًا ما تكون مدة الحصص المدرسية ساعة واحدة تقريبًا، ويمكن تقسيم وقت الحصة كالآتي:[٣][٤][١]

  • التمهيد للدرس: ويتم ذلك من خلال التمهيد للدرس وإعطاء لمحة عامة عن المادة التي سيتم تناولها من 5-10 دقائق، وذلك من خلال سؤال الطلبة عن خلفيتهم المعرفية حول الموضوع وما هي تجاربهم العملية والتوقعات التي تدور في أذهانهم، أو من خلال سؤالهم عن أهمّ النتائج التي تم تناولها في الحصة السابقة، للتأكد من مدى فهم الطلاب لأهم النتائج التي الوصول إليها.
  • الدخول بالموضوع الرئيسي للدرس: مع محاولة تدعيم المشاركة الفعّالة بين الطلاب من خلال مناقشة الأفكار والآراء، أو توزيع الطلاب على مجموعات وتبادل الأفكار فيما بينهم، وغيرها من الأمور.
  • غلق الدرس: وهو ما يقوم به المعلم بعد الانتهاء من شرح المادة المقررة، ويتم من خلال تلخيص ما تم شرحه سريعاً وذكر الأفكار التي تم تناولها أو من خلال طرح أسئلة عن المعلومات التي ذُكرت خلال الحصة بمعدل خمس دقائق.


احرص على التنويع في تقديم الحصة المدرسية

ونقصد بذلك التنويع في أساليب التدريس وفي طريقة تقديم المحتوى، فلا يقتصر المحتوى على الشرح للطلاب دون إثارتهم ببعض الأسئلة التي تتطلب العصف الذهني أو القيام بأيّ نشاط صفيّ، بل يجب أن يعمد المعلم على استخدام أكثر من أسلوب تعليمي فمثلاً يمكن تقديم المعلومة من خلال حل مسألة كتابياً، ثم عرض معلومة من خلال عرض مقطع فيديو، ثم قراءة معلومة معينة من قبل طالب وشرحها من قبل طالب آخر، وهكذا، مع الحرص على تجنب النمطية والتكرار في عرض المحتوى التعليمي في القاعة الصفية، فهذا من شأنه أن يرفع المستوى العام للتركيز عند الطلاب وبالتالي ستزيد نسبة الفائدة العامة في الغرفة الصفية.[١]


إتاحة الفرصة لتطبيق ما تعلمه وفتح باب الأسئلة

لا بدّ من إدخال بعض الجوانب العمليّة إذا ما أردنا التأكّد من فهم الطلاب وقدرتهم على ممارسة ما تعلموه وتطبيقه عمليًا، ويمكن ترتيب ذلك من خلال تنظيم ورش العمل الجماعية أو الفردية وتوفير الأدوات والمعدات اللازمة، هذا ويشار إلى أهمية تخصيص وقتٍ كافٍ في النهاية ليطرح الطلاب تساؤلاتهم وآرائهم، واحرص كمعلم أنت تُظهر الاهتمام بتدعيم لغة الحوار المتبادل بهدف زيادة الثقة والتفاعل بين الطلاب، والترحيب بمشاركتهم مهما كانت والتأكيد على احترام وجهات النظر.[١]


امتلاك خطط بديلة

من الممكن حدوث بعض الأمور الطارئة في الغرفة الصفية نتيجة نقل مواعيد الامتحانات وغيرها من الأسباب المُحتملة، لذلك يجب أن تمتلك كمعلّم أدوات إضافية لتقديمها في الأوقات غير المخطّط لها، على سبيل المثال عرض بعض الفيديوهات التعليميّة أو سرد القصص الهادفة وغيرها من الأمور، أبدع وابتكر كما شئت بما يرجع بالفائدة على الطلاب، فالباب مفتوح لك.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Make-a-Lesson-Plan", wikihow, Retrieved 2/3/2021. Edited.
  2. "Writing Quality Learning Objectives", icoph, Retrieved 2/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "LESSON PLANNING", smu, Retrieved 2/3/2021. Edited.
  4. "Strategies for Effective Lesson Planning", crlt, Retrieved 2/3/2021. Edited.