يعتبر التنمّر سلوكاً عدوانيّاً غير مرغوب فيه، غالباً ما يقع فيه الأطفال في سن المدرسة، ويهدف التنمّر بجميع أنواعه إلى انتهاك خصوصيّة الآخرين؛ للسيطرة عليهم أو إلحاق الأذى بهم، ليعود بمشاكل كبيرة ودائمة على المتنمّر والمتنمَّر عليه، كما يجدر الإشارة إلى أن التنمّر لا نهاية له، حيث سيقوم المتنمّر بتكرار هذا السلوك العدواني أكثر من مرّة، ويعدّ التنمّر الإلكترونيّ من الأنواع الجديدة التي ظهرت حديثاًّ مع تطوّر التكنولوجيا، ويتمّ عبر الوسائل التكنولوجيّة الرقميّة، حيث يتمّ التلاعب بالضحيّة والتنمّر عليها عبر الإنترنت، وغالباً ما يستهدف فئة الاطفال والشباب.[١]


ما هو التنمر الإلكتروني؟

يعدّ التنمّر الإلكترونيّ نوعاً من أنواع التنمّر، حيث يتمّ استخدام التكنولوجيا وتقنياتها لإلحاق الأذى بالآخرين والإساءة لهم، وتخويفهم وتشويه سمعتهم، ويتمّ ذلك من خلال الرسائل النصيّة، أو منصات التواصل الاجتماعيّ، أو البريد الإلكترونيّ، أو المواقع الإلكترونيّة، وغيرها، وقد يقوم المتنمّر بهذا السلوك العدوانيّ بسبب الملل أو نوبات الغضب، أو الانتقام لنفسه أو لغيره، وقد يتضمّن هذا السلوك نشر الأكاذيب والصور لشخص ما عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ ممّا يعرّضه للإحراج، كما يتضمّن إرسال رسائل تهديد لتخويف الناس وابتزازهم، أو انتحال شخصيّة شخص معيّن وإرسال رسائل غير لائقة باسم هذا الشخص، وغالباً ما يلجأ الأشخاص ضعيفي الشخصيّة للتنمّر الإلكترونيّ لفقدانهم الشجاعة للمواجهة وجهاً لوجه، ويساعدهم في ذلك قدرتهم على جعل هويّتهم مجهولة عبر الإنترنت.[٢][٣]


كيف أحمي نفسي من التنمر الإلكتروني؟

لكي تحمي نفسك وأحباءك من التنمّر الإلكتروني يجب عليك أن تقوم ببعض الإجراءات التي من شأنها منع التعّرض لمثل هذه الأمور، وفيما يأتي مجموعة من النصائح التي تساعدك في ذلك:


الاستفادة من إعدادات الخصوصيّة على مواقع الإنترنت

من الضروري التأكد من إعدادات البرامج المتصلّة بالإنترنت والتي تستخدمها باستمرار، مثل: فيس بوك، تويتر، إنستجرام، وغيرها؛ للحفاظ على الخصوصيّة، عن طريق تحديد الأشخاص المخولّين بالاطلّاع على المعلومات والمنشورات الخاصّة بك.[٤]


فكّر في عواقب ما تنشره

لا تجعل خصوصياتك متاحة للجميع، وخذ بعين الاعتبار قبل أن تنشر أي معلومات محرجة أو حسّاسة خاصّة بك عبر الإنترنت بأنك قد تضع نفسك في موقف ربّما تكون عواقبه وخيمة، ولا تنسى أنّ شبكة الإنترنت متاحة أمام جميع الناس.[٤]


حافظ على سريّة معلوماتك الشخصيّة

لا تشارك معلوماتك الشخصيّة مع أي أحد، وإن استلزم الأمر فتشاركها فقط مع المقربين إليك من تثق بهم، ولا تكشف عن التفاصيل الخاصّة بحياتك عبر شبكة الإنترنت، ومن الأمثلة على المعلومات الشخصيّة التي يجب عليك الحذر من مشاركتها: عنوان سكنك، ورقم هاتفك، واسم مدرستك وعنوانها.[٤]


قم بتثقيف نفسك وتثقيف الآخرين

لا بدّ لك أن تعرف كل شيء فيما يتعلّق بالتنمّر الإلكترونيّ؛ ليصبح لديك الوعيّ الكافي للتغلّب عليه وإيقافه، ويمكنك ذلك من خلال قراءة مقالات تتحدّث عن الموضوع، أو الاطلّاع على مجريات حوادث التنمّر الإلكترونيّ التي حدثت مع الآخرين، كما يمكنك تعريف من حولك بهذه الظاهرة المجتمعيّة السيئة، ونشر الوعي في كيفيّة التصدي لها ومكافحتها.[٤]


نصائح أخرى للأهل والمدرّسين لحماية أطفالهم من التنمّر الإلكتروني

من واجب الأهل والمدرّسين حماية الأطفال والمراهقين من التنمّر الإلكترونيّ قبل تعرّضهم له، والوقوف بجانبهم إذا تعرّضوا له، وفيما يأتي نصائح للأهل والمعلّمين لمساعدتهم في تحقيق ذلك:[٥]

  • تثقيفهم حول هذه الظاهرة، وتعريفهم الفرق بين التنمّرالمباشر والتنمّر الإلكتروني.
  • بناء جسور التواصل والثقة بينك وبينهم، فيطمئنون لك ويصارحونك بما يحدث معهم، وبناءً على ذلك تقوم بالتصرّف المناسب.
  • مراقبة تصرفاتهم وسلوكياتهم، وخاصة ما استجدّ منها، فربّما تكون ردّة فعل لما يتعرّضون له.
  • تعليمهم التصرّف بحكمة وذكاء عند استخدام الإنترنت، وأن يحافظوا على خصوصيّة معلوماتهم وصورهم.
  • وضع إرشادات واستراتيجيّات وقائيّة، وتعليمهم إياها.
  • التعاون بين الأهل والمعلّمين؛ لمكافحة هذه الظاهرة.[٢]
  • تعليم الأطفال احترام الناس والتعامل معهم بأدب.[٢]
  • التعرّف على الأشخاص الذين يتعاملون مع الأطفال عبر الإنترنت ويكوّنون الصداقات معهم.[٢]


آثار التنمّر الإلكترونيّ

يعدّ التنمّر بشكل عام تجربة مؤلمة لمن يتعرّض لها، ولكنّ التنمّر الإلكتروني أثره أكبر وأكثر إيلاماً، لأنّ المتنمّر يستطيع الوصول لضحيته وإلحاق الأذى بها في أي وقت، وخاصةً ممن يقضون معظم أوقاتهم على الإنترنت، كما أنّ طبيعة الإنترنت تساهم بشكلٍ كبير في تعقيد المسألة، حيث يسهل نشر المعلومات، وفي ذات الوقت يصعب استردادها وإزالتها من الشبكة بعد نشرها، ومن الآثار السلبيّة للتنمّر الإلكترونيّ:

  • الشعور بالقلق الدائم.
  • الشعور بالكآبة.
  • التأثير على المستوى الأكاديمي.
  • الرغبة في الابتعاد عن الناس واعتزالهم.
  • التأثير على عادات الأكل والنوم.
  • تدنّي احترام الشخص لذاته.
  • التغيّب عن المدرسة.
  • الملل والعزوف عن ممارسة الهوايات المفضّلة.
  • إدمان الكحول والمخدرات في بعض الأحيان.
  • عدم الرغبة في الانخراط مع الأسرة والأصدقاء والتفاعل مع أي أحد.[٢]


المراجع

  1. "What Is Bullying", stopbullying, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Staff Writers (2/2/2021), "Cyberbullying in School: Prevention and Support", accreditedschoolsonline, Retrieved 7/4/2021. Edited.
  3. "Cyberbullying: What is it and how to stop it", unicef, Retrieved 7/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "DELETE CYBERBULLYING ", endcyberbullying, Retrieved 7/4/2021. Edited.
  5. "How to Prevent and Stop Cyberbullying in Schools: 6 Effective Ways.", positiveaction, Retrieved 8/4/2021. Edited.