تعرّف السيكوباتية (بالإنجليزية: psychopathy)‏ على أنها اضطراب في الشخصية أو اعتلال عقلي يجعل الشخص المصاب به يُظهر سلوكات معادية وخارجة عن المعايير الاجتماعية والأخلاقية، كما أنّه يتميّز بالتلاعب بالآخرين وانتهاك حقوقهم، ويصعُب على الشخصية السيكوباتية التفاعل أو التكيّف مع المحيط، فهي شخصية غير اجتماعية وتتميز بالبرود العاطفي،[١][٢][٣] ويحتاج المصاب بالاضطراب السيكوباتي إلى علاج من قبل أخصائيي الصحة العقلية والنفسية للتخفيف من الأعراض التي يشعر بها، إذ لا يوجد دواء مخصص لعلاج مثل تلك الحالات.[١]


أدلة تشير إلى أنك تتعامل مع شخصية سيكوباتية

يوجد العديد من الأدلة التي تشير إلى أنك تتعامل مع شخصية سيكوباتية، وفيما يأتي بعض منها:[مرجع][مرجع]

  • سلوكات اجتماعية غير مسؤولة.
  • تجاهل الآخرين، وانتهاك حقوقهم، أو التلاعب بهم وإيذائهم.
  • صعوبة في التعبير عن المشاعر.
  • عدم الشعور بالندم.
  • صعوبة في التمييز بين الأفعال الصحيحة والخاطئة.
  • الميل نحو الكذب والخداع.
  • السلوكات غير القانونية.
  • عدم الاهتمام بقواعد السلامة العامة.
  • الميل نحو السلوكات الخطيرة والمتهورة والاندفاعية.
  • السلوكات العدوانية.
  • الافتقار إلى المهارات الاجتماعية.[٤]
  • النرجسية والأنانية.[٤]
  • التميّز بالقسوة.[٤]
  • اللامبالاة وعدم الاهتمام بمشاعر الآخرين.[٥]
  • الافتقار لمشاعر الخجل أو الذنب.[٥]


التعامل مع الشخصية السيكوباتية

من المهم معرفة الطريقة السليمة للتعامل مع الشخصية السيكوباتية، سواءً في الحياة العامة أو العمل، وفيما يأتي توضيح لذلك.

التعامل مع الشخصية السيكوباتية في الحياة العامة

قد يكون من الصعب أحياناً التعامل مع الشخصية السيكوباتية، لكن يوجد بعض النصائح التي تساعد في التعامل معها لتجنّب أذاها، وفيما يأتي بعض من هذه النصائح:[٦]

  • تجنّب مواجهته قدر الإمكان: يتميّز الشخص السيكوباتي بالتهوّر والسلوكيات الاندفاعية والخطرة أحياناً، بالإضافة إلى غياب ضميره وعدم شعوره بالذنب، لذلك يكون على استعداد لإصدار أيّ سلوك عنيف عند شعوره بالتهديد، ولِهذا يفضّل الابتعاد عن مواجهته قدر الإمكان؛ لتجنّب التعرّض لتلك السلوكيات، وبالرغم أنّ ذلك قد يبدو صعباً على بعض الأفراد ومحبطاً لهم، إلّا أنّه قد يكون الحل الأفضل.
  • الحذر عند الكلام معه: يتميّز الشخص السيكوباتي بقدرة كبيرة على التلاعب بالألفاظ التي يسمعها من الآخرين وتوجيهها لمصالحه الخاصة، وقد يلجأ أحياناً لتحريف الحقائق التي يعرفها وإثارة الشك حول الأشخاص بهدف تشتيتهم عن إنجاز أهدافهم وتحقيق النجاح، ولِذا يجب تجنُّب الحديث مع الشخص السيكوباتي حول المواضيع الشخصية والمهمة أو حول الخطط المستقبلية؛ حتى لا يحاول الاستفادة من تلك المعلومات لصالحه، فمثلاً يفضّل تجنّب إخبار الشخص السيكوباتي عن البدء بمشروع جديد أو تقديم المعلومات الخاصة بذلك المشروع له؛ لأنّه سيكون على استعداد للاستفادة من تلك المعلومات لصالحه حتى لو كانت النتيجة إيذاء صديقه وإفشال مشروعه.[٦][٧]
  • تجنّب محاولة إصلاح الشخص السيكوباتي دون اللجوء للمختصين: قد يحاول البعض إصلاح الشخص السيكوباتي بأنفسهم بسبب اعتقادهم بأنّهم قادرون على تغييره، لكن حقيقةً لا يمكن تغيير الشخص السيكوباتي دون اللّجوء للمختصين.[٧][٦]
  • عدم التعبير عن نقاط الضعف أمامه: يجب تجنّب إشعار الشخص السيكوباتي بضعفك؛ كي لا يحاول استغلالك والتحكم بك، وهذا حتى لو أظهر لك أنّه صادق بمشاعره، فهو يتميز بقدرة كبيرة على الكذب ومحاولة إقناع الآخرين بصدقه.[٧]
  • اللّجوء للطبيب: يمكن عرض الشخص السيكوباتي على أخصائي في الصحة العقلية، وخصوصاً عند ظهور مشاكل ناتجة عن الاضطراب كالاكتئاب.


التعامل مع الشخصية السيكوباتية في مكان العمل

قد يؤدي العمل مع شخص سيكوباتي في مكان العمل أحياناً إلى حدوث بعض المشاكل، لِذا يجب معرفة طرق للتعامل معه لتجنّب تلك المشاكل، وفيما يأتي بعض تلك الطرق، علماً أنّ جميعها تركّز على أن يكون الشخص استباقيّاً في تعامله معه:[٨]

  • الحزم في التعامل معهم: يلجأ الشخص السيكوباتي إلى التهديد أو السلوك العدوانيّ من أجل السيطرة على الآخرين، لذا من المهم التعامل معه بحزم، وخاصةً عند التعرّض لتهديد من قِبله، ويجب اللّجوء إلى المسؤول في العمل أو قسم الموارد البشرية عند الشعور بتزايد التهديدات أو المضايقات.
  • الالتزام بالهدوء عند الحديث معهم قدر الإمكان: يجب التدرّب على التزام الهدوء مع الشخص السيكوباتي في جميع المواقف، فشعور الشخص السيكوباتي بفقدان زميله للأعصابه وهدوئه أثناء الحديث معه يشجّعه على التلاعب بمشاعره والتحكم به.
  • عدم الاستماع لأعذارهم: من الأفضل تجنّب الاستماع إلى أعذار الشخص السيكوباتي والتعاطف معه عند محاولة إثبات بأنّه ضحية، فذلك يشجعه على التمادي في الخداع واللّعب بمشاعر الآخرين، لِذا عند محاولة الشخص السيكوباتي الهروب من المشكلة ووضع اللّوم على غيره من الموظفين يجب عدم السماح له بذلك وإشعاره بأنّ الأسلوب الذي يتّبعه غير مقنع.


المراجع

  1. ^ أ ب Timothy J. Legg (9/1/2019), "Psychopath", www.healthline.com, Retrieved 9/12/2020. Edited.
  2. Katie Heaney (10/8/2018), "Mechanisms of Disinhibition (MoD) Laboratory", modlab.yale.edu, Retrieved 9/12/2020. Edited.
  3. علي راجح بركات، الشخصية السيكوباتية، صفحة 1. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت Amy Morin (6/11/2020), "What Is a Psychopath?", www.verywellmind.com, Retrieved 9/12/2020. Edited.
  5. ^ أ ب William Hirstein (8/6/2017), "9 Clues That You May Be Dealing With a Psychopath", www.psychologytoday.com, Retrieved 9/12/2020. Edited.
  6. ^ أ ب ت Jessica Anderson (25/6/2020), "How To Deal With A Sociopath", www.betterhelp.com, Retrieved 9/12/2020. Edited.
  7. ^ أ ب ت Sharie Stines (11/10/2019), "Coping with Sociopaths (Antisocial Personality Disorder)", recovery-expert, Retrieved 9/12/2020. Edited.
  8. Amy Morin (5/6/2017), "How To Deal With A Workplace Psychopath", www.forbes.com, Retrieved 9/12/2020. Edited.