هل تشعر بأنّك شخصية انطوائية؟ هل ترغب في تكوين العديد من العلاقات الاجتماعية لكنك تجد صعوبة في ذلك؟ هل تبحث عن استراتيجيات تساعدك في أن تصبح شخصيتة اجتماعية؟ يشعر البعض بعدم الارتياح والحرج أثناء تواجده في المناسبات الاجتماعية، ويخجل من بدء المحادثات مع الآخرين، وذلك حتماً سيؤثر على طبيعة حياته الاجتماعية والمهنية بشكلٍ سلبيّ،[١] فإذا كنت من هؤلاء الأشخاص حاول قدر الإمكان أن تبدأ في تحسين مهاراتك الاجتماعية، ويمكنك تحقيق ذلك من خلال اتّباع بعض الاستراتيجيات والتي سيتم ذكر أهمّها في المقال.


كيف تصبح شخصية اجتماعية؟

فيما يلي بعض الاستراتيجيات التي قد تساعدك في أن تصبح شخصية اجتماعية:

  • تصرَّف كالأشخاص الاجتماعيين: يمكنك أن تتصرَّف كشخصِ اجتماعيّ، حتى لو لم تكن كذلك، لِذا حاول تجاوز الشعور بالقلق والخجل، وابدأ بالتحدّث مع الأشخاص الجدد والتعرّف عليهم، واستمر في فتح حوارات معهم حتى لو شعرت بالتوتر في بداية الأمر، إذ إنّ الأمور ستتحسّن وتصبح أسهل في المرات القادمة وستلاحظ تحسُّناً في مهاراتك الاجتماعية.[١]
  • اطرح الأسئلة: إنّ طرح الأسئلة يدلّ على اهتمامك بالشخص المقابل وبالحديث الذي يتكلّم به، وكلّما شعر الشخص بالاهتمام فذلك يزيد من فرصة تحديد موعدٍ آخر للالتقاء، لِذلك احرص على طرح العديد من الأسئلة للأشخاص الذين تلتقي بهم لأول مرة، حتى لا تبدو وكأنك شخص انعزاليّ، ويمكنك توجيه أسئلة تتعلّق بنفس الموضوع الذي تتحدّثان به، كما يمكنك طرح بعض الأسئلة الشخصية ذات العلاقة، ومثال ذلك؛ عندما تتحدّثان عن العمل، فيمكنك طرح السؤال التالي " ما طبيعة عملك؟ "، ثم طرح سؤال أكثر شخصية عليه مثل "ما هي الأمور التي تجعلك مبدعاً في عملك؟".[٢][٣]
  • شارك في أداء بعض الأنشطة: يمكنك اتّخاذ خطوة مميزة لتزيد من قدراتك الاجتماعية، وذلك من خلال المشاركة في الأنشطة الجماعية، كالمشاركة في عمل تطوعيّ، فالانخراط في ممارسة تلك الأنشطة يمكن أن يخفف من المشاعر المحبطة التي قد تنتابك عند مقابلة أشخاصٍ جدد، كما أنّ وجود شيء مشترك تؤديه مع الآخرين سيقلّل من توترك في التحدّث معهم.[٤]
  • كُن أكثر انفتاحاً: إنّ اقتناعك بعدم وجود روابط مشتركة مع من تقابلهم وإطلاق أحكامك عليهم مثل؛ " إنّه غبي " أو " إنّه شخص خجول "، وغيرها من الأحكام سيُعيق من قدراتك الاجتماعية، فبدلاً من ذلك احرص على امتلاك عقلية منفتحة، بحيث تعطي نفسك فرصة في التعرُّف على الآخرين وأن يتعرفوا عليك، وستجد مع الوقت العديد من القواسم المشتركة التي لم تكن تراها سابقاً.[٥]
  • وسّع دائرتك الاجتماعية: ابذل مجهوداً في توسيع دائرتك الاجتماعية بنفسك، ولا تنتظر الآخرين للتواصل معك دائماً بسبب خجلك، لأنّهم قد يظنّون أنّك غير مهتّم بهم، لِذا في حال أردت رؤية أحد من أصدقائك فتواصل معهم مباشرةً ولا تخجل، ويمكنك دعوة الأصدقاء، وزملاء العمل على العشاء، أو الخروج مع صديقك للخروج في نزهة، أو القيام أيّ نشاطٍ آخر.[٥]
  • قابل أشخاصاً عبر الإنترنت: يمكنك الاستعانة بالإنترنت والدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، والتدرّب على إجراء محادثات مع الأشخاص الجدد دون خجل، إذ إنّ التواصل عبر الإنترنت قد يكون أسهل عليك بسبب عدم وجود من ينظر لك بشكلٍ مباشر وبالتالي شعورك بالحرج، وستصبح أكثر قدرة على تقديم إجابات أسرع للأسئلة الموجّهة إليك دون الحاجة للتفكير مطوّلاً بها، ومع مرور الوقت ستبدأ بالاعتياد على إجراء المحادثات دون خجل مع الجميع.[٦]
  • كُن إيجابياً وصادقاً: احرِص على أن تكون إيجابياً فيما يتعلّق بالعلاقات الاجتماعية، وذكّر نفسك بالإيجابيّات والأمور الجيدة التي ستعود عليك بعد التعرّف على العديد من الأشخاص الجدد، وكُن صادقاً مع الجميع ولا تبدأ علاقتك معهم بالأكاذيب، الأمر الذي سيؤثر على تلك العلاقة عاجلاً أم آجلاً، واحرص على التعامل معهم بلطف.[٦]
  • ركّز على لغة الجسد: احرِص على أن تتحلّى بلغة جسد مُرحِّبة للجميع، وخاصةً عند التواجد بالتجمّعات والاحتفالات، واجعل لغة جسدك تُعبّر عن قابليّتك للتواصل مع الآخرين، فمثلاً؛ لا تركّز في نظرك على قدميك أو للأسفل، وبدلاً من ذلك حافظ على التواصل بالعينين مع الآخرين، وعلى ابتسامتك، وأظهر سعادتك بالتحدُّث مع الآخرين، فذلك يشجّعهم على التواصل معك، وتجنّب إصدار بعض الإيماءات التي تدل على أنّك تريد البقاء منفرداً؛ كالعبوس المستمر، أو الوقوف في الزاوية لوحدك، أو الالتهاء بالهاتف، ففي هذه الحالة قد يعتقد الآخرون بأنك منشغل أو لا تريد التحدّث مع أحد فيتجنّبوا التواصل معك.[٥]


أهمية تكوين شخصية اجتماعية

من الجيد أن تمتلك شخصية إيجابية، وذلك لعدّة أسباب، وفيما يلي بعض تلك الأسباب:[٧]

  • تعزيز الصحة العقلية: يساعد امتلاك شخصية اجتماعية على تكوين العلاقات الاجتماعية والصداقات، والتي بدورها تُحسّن من ثقة الشخص بنفسه وتقديره لذاته، والتالي زيادة سعادته، والتقليل من مستويات التوتر لديه، كما أنّ الدعم المقدَّم له من أصدقائه يجعله أقلّ عرضة للاضطرابات العقلية كالاكتئاب.
  • تحسين الصحة الجسدية: فالعلاقات الاجتماعية تُحسّن من صحة الشخص الجسدية والعقلية، وبالتالي تقل فرص إصابته ببعض الأمراض.
  • زيادة فرصة الثراء: فالشخصية الاجتماعية قادرة على تكوين العديد من الصداقات وكلما تمّ مضاعفة عدد الأصدقاء زادت فرصك في تحقيق الثراء، ويرجع ذلك إلى ازدياد الدعم الاجتماعي الذي يشجّعك على بذل أقصى جهد لديك لتحقيق النجاح في حياتك واكتساب المزيد من فرص العمل.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب Amy Morin (5/2/2020), "12 Ways To Improve Social Skills And Make You Sociable Anytime", www.lifehack.org, Retrieved 31/1/2021. Edited.
  2. Sholeen Lagadien (23/8/2018), "9 Science-Backed Ways to Win People Over ", howtoadult.com, Retrieved 31/1/2021. Edited.
  3. Kira Asatryan (29/9/2015), "The 7 Habits of Socially Connected People", www.psychologytoday.com, Retrieved 31/1/2021. Edited.
  4. Cindy Lamothe (15/7/2019), "10 Tips for Being More Social on Your Own Terms", www.healthline.com, Retrieved 31/1/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت Paul Chernyak (28/3/2019), "How to Become a More Social Person", www.wikihow.com, Retrieved 31/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "How to be more sociable and outgoing at work or in college", vkool.com, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  7. "The Importance of Social Connection", www.mindwise.org, Retrieved 31/1/2021. Edited.
  8. Mary Jo Kreitzer, "Why Personal Relationships Are Important", www.takingcharge.csh.umn.edu, Retrieved 31/1/2021. Edited.