تُعد مرحلة الحياة الجامعيّة من أكثر مراحل الحياة أهميّة كونها أولى الخطوات نحو مستقبلك المهني، إذ يتولد لديك حس المسؤولية الكاملة نحو حياتك ودراستك، ومن الطبيعي أنْ تواجه بعض الصعوبات بسبب تغير النمط الذي اعتدت عليه بالمدرسة، لهذا سنعرض لك في هذا المقال أفضل النصائح للدراسة بفعاليّة للوصول إلى النجاح في هذه المرحلة.


فكر بإيجابيّة

لطالما سمعنا أنْ حياةَ الإنسانِ هي انعكاسٌ لأفكاره، فهي تؤثر على مزاج وسلوك ومستوى أداء الفرد، وعليه فإنَّ نظرتَك الإيجابيّة لنفسك ستدفعك للدراسة، وتذكرْ أنَّ الأشخاصَ المتفوقين يؤمنون بذواتهم، ويتوقعون من أنفسهم النجاحَ ويتصرفون بناءً على ذلك، لذا عليك أنْ تطردَ الأفكار السلبيّة التي توحي لك بأنّك لا تستطيع النجاح، واستبدلها بأُخرى إيجابيّة من خلال التركيز على نقاط القوة لديك، الأمر الذي يزيد من دافعيتك ورغبتك نحو الدراسة، لذا اترك القلق وانطلق للاستمتاع بأجمل مراحل حياتك، فالحياة الجامعية مليئة بالمتعة والتجارب الجديدة إذا أحسنت استغلالها.[١]


كُنْ مُنظمًا

يُعد الوقت من أعظم النعم في حياة الإنسان، لذلك عليه استغلاله بكل ما هو مفيد لتصلَ إلى غايتك، ويُمكنك تنمية مهارة إدارة الوقت باتباع النصائح التالية:[٢]

  • أول ما عليك فعله هو وضع خطة دراسيّة تشمل أهدافًا بعيدة المدى كالتي يتمُ إنجازها مع نهاية الفصل الدراسي، وأُخرى قصيرة المدى تتوزع على أيام الأسبوع، بهذه الطريقة سينمو لديك حس المسؤوليّة، وستشعر بأهمية الدراسة في الوصول لمرادك.
  • استخدم تقويمًا مهما كان شكله، سواءً كان ورقيًّا أو تطبيقّا على الهاتف، اختر الأنسب لك.
  • خطط لساعات محددة للدراسة كل أسبوع، وقسمها إلى فترات زمنية قصيرة، ثم قم بجدولة المهام والواجبات الدراسيّة، وضع أهدافًا محددة ودقيقة، كما وينبغي أنْ تشملَ خطتك الدراسيّة جميع الأنشطة الحياتيّة المختلفة كأوقات الذهاب للجامعة، وأوقات النوم، وتناول الوجبات، والرياضة، والاستراحة، أي قم بتخطيط كل أحداث يومك من وقت استيقاظك إلى حين ذهابك للنوم.
  • ضع لنفسك روتينًا ثابتًا والتزم به، وبذلك تضمن ألّا تؤجل الواجبات أو تتراكم عليك.
  • رتب أولوياتك عند التخطيط لمهامك الأكاديميّة، بحيث تبدأ بدراسة المواد الأكثر صعوبة، وتنجز الواجبات الأهم قبل غيرها.
  • وازن بين حياتك الدراسيّة وحياتك الشخصيّة، بحيث لا يطغى جانب على الآخر، فالتفوق في الدراسة لا يعني أنْ تهملَ نفسك لأنَّ ذلك سيعود عليك بنتائجَ سلبيةٍ.


جهز مكانًا مناسبًا للدراسة

احرص على اختيار أفضل بيئة للدراسة، لما له من تأثير كبير على مستوى التركيز لديك، وعليه تأكد من وجود إضاءة كافية وكرسي مريح، مع الحرص على الجلوس بعيدًا عن المُشتتات كالتلفاز أو المكان الذي يجتمع فيها كل أفراد العائلة للحديث، كما يجب جلب كل ما تحتاجه قبل البدء بالدراسة، كالكتب، والأدوات المكتبيّة، وأوراق الملاحظات، بالإضافة إلى الماء والوجبات الخفيفة، كي تتجنبَ اقتطاع الوقت لجلب هذه الأشياء، وتذكر القاعدة التي تقول" ما لا يفيدك بالدراسة، لا يجب أن يكون على المكتب"، ولا سيما الهاتف، إذ يُعد من أهم عوامل تشتيت التركيز، لذلك ضعه في مكان بعيد عنك، أما في حال كنت تستخدمه لغرض ما بالدراسة فقم بتسجيل الخروج من مواقع التواصل الاجتماعيّ كي لا تنشغلَ بالإشعارات التي تصلك منها.[٣]


اتبع نهجاً متكاملاً في الدراسة

وذلك من خلال تقسيم الدراسة على خمس مراحلٍ، هي: التحضير المُسبق، حضور المحاضرة، مراجعة الدرس بعد المحاضرة، المذاكرة، وأخيرًا التحقق من الفهم، ويجب على الطالب أنْ لا يهمل أيَّ خطوةٍ منها، فكل خطوة مهمة بحد ذاتها، فمثلاً لا يجب أنْ تذهبَ للمحاضرة وأنت لا تعرف شيئًا عن موضوعها بحجّة أنَّ المُحاضر سيغطي المادة بأكملها، لأنَّك بهذه الطريقة تكون قد ضيعت على نفسك فرصة المعرفة والاستماع والتكرار، لذا يجب عليك أنْ تُدركَ فائدة كل مرحلة على تحصيلك الدراسيّ عمومًا.[٤]


انتبه أثناء المحاضرات

احرص على البقاء منتبهًا في المحاضرات، لذا فإنَّ كتابة الملاحظات أثناء المحاضرة تساعد على ألّا يغلبكَ النعاسُ، بحيث تقوم بتدوين المعلومات المهمة والنقاط الرئيسية التي يركز عليها المُحاضر، الأمر الذي يسهل عليك إجراء الربط بينها فيما بعد عند المراجعة، يمكنك استخدام الاختصارات لكي تسرع عمليّة الكتابة، ومن المهم أيضًا أنْ تشاركَ في النقاشات، وتطرحَ الأسئلةَ التي تتبادر إلى ذهنك دون تردد أو شعور بالإحراج، بحيث تخرج من المحاضرة بفهم عميق للمادة وليس مجرد تسجيل حضور، ويُمكنك استغلال الوقت بين المحاضرات إذا كان هناك وقت كافٍ بأن تقوم بمراجعة ما أخدته بالمحاضرة وإعادة تلخيص المعلومات والربط بينها، وبذلك تستغل الوقت بشكل صحيح بدلًا من إضاعته بما لا يعود بفائدة.[٥]


اتبع استراتيجية التعلم المناسبة

تتعدد الاستراتيجيات التي يمكن اتباعها، وتختلف باختلاف طبيعة المادة الدراسيّة وبحسب كل طالب، وفي الآتي توضيح لطريقتي تعلم:


طريقة SQR3

وهي طريقة مثاليّة لدراسة المواد التي تتطلب حفظ كل المعلومات المقروءة وفهمها، لذا تصلح لدراسة المواد المتعلقة بالفنون والإنسانيّات والعلوم على اختلافها باستثناء العلوم ذات الطبيعة الرقمية كالرياضيات والإحصاء، وسُمّيت بالأحرف الأُولى من الخطوات الخمس الرئيسية التي باتباعها تضمن تحقيق أكبر استفادة من الكتب التعليميّة، وهي:[٦]

  • استعرض (Survey): ويُقصد بها المرور السريع على محتويات الكتاب، من خلال قراءة الفهرس والمُقدمة وعناوين الفصول والعناوين الفرعيّة، بالإضافة إلى المُلخصات والأسئلة بنهاية كل فصل، وتشمل هذه الخطوة أيضًا النظر إلى الصور والمُخططات والرسوم البيانيّة أو (أي شيء مرئي).
  • اسأل (Question): قُمْ بصياغة أسئلة حول عناوين الفصول والعناوين الفرعيّة التي قرأتها بالخطوة السابقة، والهدف من ذلك هو توجيه القراءة بالخطوة التالية نحو هدف محدد وهو الإجابة عن هذه الأسئلة التي وضعتها، على سبيل المثال: إذا كان عنوان الفصل "شراكة محدودة"، قم بتحويله لسؤال" ما هي الشراكة المحدودة؟".
  • اقرأ (Read): هنا تبدأ بالقراءة الدقيقة، للبحث عن إجابات للأسئلة التي وضعتها، وقم أيضًا بتحديد النقاط الأكثر أهميّة، وعادةً يتم توضيح الفكرة الرئيسيّة بالجملة الأولى من كل فقرة، وخلال قراءتك ابحث عن الكلمات الانتقاليّة التي تساعدك بتتبع وجهة نظر المؤلف، مثل: التالي، في المقابل، بالإضافة إلى ذلك، على سبيل المثال، وقم بتدوين الملاحظات في الهوامش أو على ورقة خارجيّة بلغتك الخاصة، انتبه لا تقم بمسح المعلومات فقط.
  • أعد صياغة (Recite): في هذه الخطوة قمْ باسترجاع وإعادة صياغة ما حفظته من خلال قراءة الإجابات عن الأسئلة المطروحة في الخطوة "اسأل"، وفي حال نسيت إجابة أحد الأسئلة، ارجع إلى النص واقرأ الملاحظات التي دونتها أو الفقرة التي تحتوي على الإجابة.
  • راجع (Review): بعد الانتهاء من الدرس أو الفصل من الضروري إجراء مراجعة شاملة في غضون 24 ساعة لتحقيق أكبر قدر من الفهم والحفظ، إذ أثبتت الدراسات أنَّه إذا لم تقم بالمراجعة بنفس اليوم أو خلال اليوم التالي ستنسى 80% ممّا تعلمته.


طريقة PRESP

تصلح هذه الطريقة للمواد التي تعتمد على الأرقام كالرياضيات، ويمكن الاستعانة بها باتباع الخطوات الآتية:[٢][٧]

  • معاينة (Preview): تبدأ بإلقاء نظرة عامة على المادة، من خلال قراءة الفهرس والعناوين الرئيسية والفرعيّة، لتتعرفَ على المفاهيم التي ستتعلمها، والمسائل التي يتوقع منك الإجابة عنها بنهاية الدرس، وبذلك يصبح لديك أهداف واضحة تسعى للبحث عنها أثناء قراءة الدرس.
  • اقرأ (read): تبدأ بقراءة الدرس، مع الحرص على وجود قلم وورقة بيدك أثناء القراءة، وضع بعين الاعتبار وأنت تقرأ الأهداف التي كتبتها بالخطوة السابقة لتتأكد من تحقيقها.
  • الأمثلة (Examples): ضع تركيزك على الأمثلة، وقم بحلها على الورقة دون النظر إلى الحل حتى تنتهي؛ لتتأكد من فهمك لما قرأته، وركز على جميع خطوات الحل.
  • تلخيص (Summarize): من التقنيات التعليميّة الفعالة بدراسة هذا النوع من المواد، هو أنْ تقومَ بتلخيص الدرس، وتدوين التعريفات والنظريات والتفسيرات بلغتك الخاصة، فهذا يؤكد فهمك لها ويساعد على ترسيخها بعقلك، إذ إنّ عدم مقدرتك على كتابة شيء ما بأسلوبك الخاص، يدل على أنَّك لم تفهمه جيدًا إلى الآن.
  • حل المسائل (Problems): تعدّ الإجابة عن الأسئلة في نهاية الدرس طريقة رائعة لاختبار مدى فهمك، حيث يتم ترتيب الأسئلة حسب الموضوع، أو حسب الصعوبة، لذا فاحرص على تجربة مجموعة متنوعة منها، وفي حال واجهت صعوبة في حل أيٍّ منها، ارجع إلى الدرس وأعد قراءة الجزء المناسب منه.


لا تؤجل الدراسة إلى ما قبل الامتحان

إنَّ مراكمة مادة الامتحان ودراستها خلال وقت قصير أمر غير فعّال أو مجدٍ، إذ لا يُنصح بقضاء وقت طويل في الدراسة قبل موعد الامتحان مباشرةً وإهمال جميع الواجبات والمهام الدراسية وغيرها، ولكن بدلًا من ذلك يُنصح بالدراسة أول بأول وربط الأفكار ببعضها فور تلقيها، بحيث تصبح الدراسة في فترة الامتحانات مجرد مراجعة سريعو، وليست محاولة لحفظ وفهم المادة لأول مرة.[٨]


احرص على أن تحصل على قسط كافٍ من النوم

النوم ليس مُجرد راحة للجسم والعقل، بل يساعد على تقوية الذاكرة طويلة المدى، ويُحسن النوم الجيد من أداء الدّماغ، ويزيد القدرة على التركيز واستيعاب الدروس بشكل أفضل، ويُنصح بالنوم والاستيقاظ باكرًا لمدة تتراوح ما بين 7-9 ساعات يوميًا، ولا بأس بقيلولة قصيرة خلال النهار بحيث لا تتجاوز مدتها عن 30 دقيقةً، أو القيام ببعض الأنشطة الجسديّة لتنشيط الجسم.[٥]


تناول طعامًا صحيًّا

احرص على تناول وجبة إفطار متوازنة صحيّة قبل بدء يومك الدراسي، فبذلك يتم ضبط مستويات السكر في الدم، وتزويد الدماغ بالطاقة بشكل منظم، وابتعد عن الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات أثناء المذاكرة، واستبدلها بالأطعمة التي تعطيك الطاقة كالفواكه والخضروات أو بتناول المكسرات، ولا تنسَ شرب كميات كافية من المياه للمحافظة على رطوبة جسمك وتجنبك الشعور بالخمول، واحذر من المشروبات الغازيّة ومشروبات الطاقة، أو الإكثار من تناول المنبهات التي تحتوي على الكافيين كالقهوة والشاي، اشربها بشكل معقول وبالكميات المسموحة، وتجنبها بفترات المساء كي لا تسبب لك اضطرابات في النوم.[٥]

المراجع

  1. "12 Study Tips to Achieve your Goals in 2019", goconqr, 3/1/2019, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب " How to Study Effectively", legacy.webster.edu, Retrieved 3/3/2021. Edited.
  3. "5 tips to study effectively for your exams", sydney.edu.au, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  4. "Studying 101: Study Smarter Not Harder", learningcenter, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت Jai Flicker (3/3/2021), "How to Study", wikihow, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  6. "SQ3R Reading Method", nau.edu, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  7. "Tips for Reading Math Textbooks", learningcenter, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  8. Scott H Young, "10 Tips to Study Smart and Save Time", lifehack, Retrieved 5/3/2021. Edited.