هل تجد صعوبة في الدراسة بتركيز؟ هل تبحث عن طرقٍ تساعدك في جعل دراستك أكثر فعالية؟ هل تتساءل ما الذي يمكنك فعله لأداء الأفضل في الامتحانات؟ يقضي البعض ساعاتٍ طويلة في الدراسة معتقدين أنّ الدراسة المطوّلة أفضل طريقة للفهم والحصول على العلامات المرتفعة، دون أن يأخذوا بعين الاعتبار إلى مدى حصول الفهم والاستيعاب للمادة، في حين بيّنت العديد من الدراسات أنّ الدراسة الناجحة تتضمن الدراسة في جلسات دراسية أقصر وبكفاءة أعلى،[١][٢] وسيتم عرض بعض الاستراتيجيات التي تزيد من فعالية الدراسة وكفاءتها في المقال.


نظّم بيئة دراستك

إنّ تنظيم بيئة الدراسة وتحسينها يزيد من فعاليّة الدراسة، لِذلك احرِص بدايةً على تنظيم مكان ووقت الدراسة واختر المناسب لك، وفيما يلي بعض النصائح التي قد تساعدك على اختيار المكان والوقت المناسبين:[٣][٤]

  • اختر مكاناً هادئاً، بحيث تستطيع التركيز في الدراسة، ويمكنك تغيير المكان عنما تشعر بالتشتيت، فمثلاً يمكنك أن تخرج إلى حديقة المنزل بعد الشعور بالملل من الدراسة بغرفتك، كما يمكن أن تخرج في يوم للدراسة في المكتبة أو في المقهى، وذلك من باب كسر الروتين.
  • أزل جميع عوامل التشتيت وأهمّها الهاتف المحمول أو الكمبيوتر، أو أوقف تشغيلها أثناء الدراسة، وإذا كنت تستخدم أحد الأجهزة الذكية في الدراسة فاحرِص على عدم الدخول لمواقع التواصل الاجتماعيّ.
  • اختر الوقت المناسب للدراسة وكُن واقعيّاً، مثلاً لا تُحدّد وقت الدراسة بعد العودة مباشرةً من المدرسة أو الجامعة، ويشار إلى أنّ التركيز يختلف من شخص إلى آخر فالبعض يفضل الدراسة مساءً بينما يفضل البعض منهم الدراسة في الصباح، لِذا اختر الوقت الذي يناسبك أنت والذي ترى أنّ تركيزك فيه يكون بأعلى درجة.
  • احرِص على توفير جميع الأدوات والمواد الدراسية التي قد تحتاجها، واحرص على ترتيب أوراق كل مادة داخل ملف منفصل.


خطّط للدراسة

أنشئ خطة دراسية بحيث تُحدّد المواضيع المُراد دراستها والوقت اللازم لكلِّ موضوع، وفيما يلي بعض النصائح التي قد تساعدك عند وضع خطة دراسية:[١][٥]

  • التزم بالخطة التي وضعتها، مع الأخذ بعين الاعتبار إلى إمكانية تعديلها عند الحاجة فقط، كأن يتم تحديد موعد مفاجئ لامتحانٍ ما.
  • حدّد وقتاً مناسباً لدراسة كلِّ موضوع، وكافياً لإنجاز المهمّات الدراسية.
  • حدّد وقتاً أطول من اللازم للمواضيع الصعبة والتي تعتقد أنّك تحتاج لوقتٍ طويلٍ لفهمها.
  • حدّد بعض أوقات الراحة ضمن الخطة الدراسية.


نوّع في أساليب التعلم

يمكنك التنويع في أساليب الدراسة، فذلك يزيد من فعالية الدراسة وزيادة الاحتفاظ بالمعلومات التي تدرسها، وفيما يلي بعض الأساليب التي قد تفيدك في دراستك:[٦]

  • استخدم الألوان، فاستخدامها في الدراسة إمّا للكتابة بها أو لتحديد أهم المعلومات، يزيد التشويق ويُزيل الملل الناتج بسبب تكرار الكتابة باللون الأسود، كما يُمكنك عمل مخططات للمعلومات ورسم رسوم توضيحية لها باستخدام تلك الألوان.
  • سجّل المعلومات التي تقرؤها بصوتك، واستمع لها أكثر من مرة أثناء خروجك للمشي أو أثناء انتظارك للحافلة، فذلك يزيد من فعالية الدراسة أكثر ممّا لو اعتمدت على القراءة فقط.
  • أجرِ اختبارات بنفسك من خلال اختيار مجموعة من الأسئلة من الاختبارات القديمة أو من كتابك الدراسي ورتّبها على ورقة، ثمّ أبدأ بالإجابة عنها، وركّز في تلك الاختبارات على المواضيع التي تشعر أنّك وجدت صعوبة في فهمها.[١]
  • استخدم البطاقات التعليمية في الدراسة بتسجيل أهم المعلومات عليها لمراجعتها في وقت لاحق، كما يمكنك استخدامها لاختبار مدى فهمك وحفظك للمعلومات فمثلاً يمكنك كتابة حدث تاريخي معين، وتسجيل تاريخ حدوثه خلف البطاقة والقيام باختبار معلوماتك.[١]
  • استخدم طرقاً لتساعدك في تذكّر المعلومات، كتحويلها إلى أغنية، أو قصة.[١]


اكتب ملاحظاتك

يُفضّل تدوين كل ما تقرأه أو تسمعه من معلومات على الورق، وفيما يلي بعض النصائح التي قد تفيدك في ذلك:[٦]

  • ابقَ على استعداد لتسجيل أي فكرة تخطر ببالك، لذلك احتفظ بقلم وورقة معاً دوماً.
  • دوّن أهم الملاحظات المتعلّقة بكلِّ مادةٍ دراسية، واحتفظ بدفتر ملاحظات مُخصّص لكلِّ مادة، لتسجيل أهم الأفكار والملاحظات المُتعلّقة بها، مع تدوين بعض التعليقات الخاصة بك، أو أيّ ملاحظات تتعلّق بأيّ أخطاء ارتكبتها في طريقة دراستك السابقة أو في الاختبارات لتجنّبها، كما يمكنك تسجيل أهم الاقتباسات التي قدّمها المعلم أو أحد الطلاب في الصف والذي يفيدك عند الدراسة.
  • استعِن بالتكنولوجيا لتدوين الملاحظات والمعلومات بالاستفادة من تطبيقاتها المختلفة، ومن أهم تلك التطبيقات؛ محرّر مستندات Google أو Evernote فذلك يُسهّل الوصول إلى تلك الملاحظات والمعلومات من أيّ جهاز ذكي وفي أيّ وقتٍ ومكان.
  • احرص على أن تكون منظماً في طريقة تدوين الملاحظات.


قم بعمل مراجعات للمادة

تعتمد كفاءة الدراسة وفعاليتها على تكرار دراسة المادة ومراجعتها أولاً بأوّل، وفيما يلي بعض الطرق التي قد تفيدك في عمل مراجعات لها:[٢]

  • دراسة موضوع معيّن لفترة قصيرة وفي أيام مختلفة، إذ إنّ التباعد في دراسة نفس الموضوع يساعد على تذكّره والاحتفاظ به لمدّةٍ اطول.
  • إنشاء بطاقاتٍ تعليمية لأهم المعلومات والاحتفاظ بها في مكانٍ مخصص، ويفضل مراجعتها قبل النوم، فذلك يساعد في تذكّرها، واستعادتها عند الحاجة.[٧]
  • عمل اختبار أولي قبل دراسة أيّ موضوع لتحديد معلوماتك عن ذلك الموضوع قبل دراسته، فذلك سيزيد من تركيزك على نقاط ضعفك وتعزيز معلومات الصحيحة فيه، ثم قم بعمل اختبار بعد دراسة الموضوعات كطريقة للمراجعة من أجل تحديد مدى استيعابك لها.
  • ركّز في مراجعتك على مراجعة المعلومات التي أخطأت بها ولا زلت تخطئ بها.[٧]


تجنّب مراكمة المواد الدراسية

احرِص على عدم تأجيل الدراسة وتراكمها، فذلك يقلّل من فعالية الدراسة، وفيما يلي بعض النصائح التي قد تفيدك:[٨]

  • ضع خطة أسبوعية بداية كلِّ أسبوع، فبعد أن تتأكّد من مراجعة ما تمّت دراسته، اكتب المهام الدراسية التي عليك إنجازها في الأسبوع القادم.
  • التزم بالخطة واحرص على أن تدرس ضمن الساعات المحددة ولا تتكاسل في ذلك، وفي حال واجهك موضوع صعب فيمكنك زيادة عدد الساعات المحددة له.
  • دوّن جميع الملاحظات المتعلّقة بالواجبات والمهام المُراد إتمامها وتسليمها، وضع علامة على المهمّة التي تمّ إنجازها.
  • قبل النوم تأكّد من وضع خطة لليوم التالي، فذلك سيزيد من حماسك للدراسة.


ادرس في جو إيجابي

ركّز على إيجاد جوٍّ إيجابيّ للدراسة، وفيما يلي بعض النصائح المفيدة:[٣]

  • هيئ عقلك للدراسة من خلال التفكير بنقاط قوّتك وقاعدة المعلومات التي تتمتّع بها.
  • اجعل الموضوع الذي تدرسه ذا معنى من خلال ربطه في حياتك اليومية.
  • كافئ نفسك بعد إنجاز كلّ مهمة دراسية، كتناول وجبة خفيفة، أو ممارسة نشاط معين كالمشي في الحديقة.
  • إذا كنت تفضل الدراسة الجماعية فيمكنك الالتقاء مع مجموعة من أصدقائك والدراسة معاً.


اتبع نمط حياة صحي

من المفيد اتّباع نمط حياة صحيّ فذلك ينعكس على فعالية دراستك، وفيما يلي بعض النصائح المفيدة:[٩][١٠]

  • تناول وجبات خفيفة وصحية، والتزم بثلاث وجبات رئيسية في اليوم، واحرص على تناول بعضها مع العائلة.
  • مارس التمارين الرياضية في الهواء الطلق، كالمشي، والسباحة، والجري.
  • تجنّب الاكثار من شرب المواد التي تحتوي على الكافيين كالقهوة أو مشروبات الطاقة.
  • خُذ قسطاً كافياً من النوم، بحيث لا تقل عدد ساعات نومك عن ثماني ساعاتٍ يومياً.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Emily Listmann (18/11/2020)، "How to Study More Effectively"، www.wikihow.com، اطّلع عليه بتاريخ 27/1/2021. Edited.
  2. ^ أ ب Edward Kang (4/4/2019)، "5 Research-Backed Studying Techniques"، www.edutopia.org، اطّلع عليه بتاريخ 28/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب " How to Study Effectively", legacy.webster.edu, Retrieved 27/1/2021. Edited.
  4. Donna Thompson (26/9/2017), "How to study efficiently and effectively", www.lib.sfu.ca, Retrieved 27/1/2021. Edited.
  5. Kathiann Kowalski (9/9/2020), "Top 10 tips on how to study smarter, not longer", www.sciencenewsforstudents.org, Retrieved 27/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Tips for effective, efficient studying", www.khanacademy.org, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "10 Effective Study Techniques to Try This Year", www.usa.edu, 1/2020, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  8. "Studying 101: Study Smarter Not Harder", learningcenter.unc.edu, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  9. "How to Study at Home Effectively [7 Step Guide"], graduatecoach.co.uk, 17/4/2020, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  10. William Wadsworth (4/4/2019), "How To Study Effectively: 19 Secrets From Science & Psychology ", examstudyexpert.com, Retrieved 28/1/2021. Edited.