الشخصية العفوية هي الشخصية التي تقوم بكل أفعالها وتصرفاتها بدافع ذاتي داخلي بدون أي تأثير خارجي من الآخرين.

ويُعرِّف عُلماء النفس هذه الشخصية بأنها تلك الشخصية التي لا تقوم بعملية التفكير والتدبّر قبل أن تتكلم أو تتصرف، تقوم باتخاذ قرارات مفاجئة وبدون تخطيط أو تدبير مُسبق، تُعبّر عما يدور بخاطرها دون حسابات ودون التفكير بتأثير ما تقوله أو تفعله على الآخرين، فهي شخصية غير ناجحة في قول المُجاملات، تميل دومًا للتصرفات التلقائية الغير متكلُّفة، ولا تحب أن تُظهِر أمام الآخرين بعكس ما في داخلها فهي شخصية حقيقية بمعنى الكلمة.[١]


أبرز صفات الشخص العفوي

إن الشخص العفوي لا يتظاهر بأنه شخص آخر، وليس لديه أيضًا مشكلة عندما يتعلق الأمر بالتعرف على إخفاقاته ونقاط ضعفه. أن تكون عفويًا هو أن تكون طبيعيًا، ولا يحتاج الشخص العفوي إلى إخفاء نفسه لإظهار نسخة محسنّة منها. ومن أبرز صفات الشخص العفوي ما يلي: [٢]

  • شخص يبحث عن أشخاص جدد ممتعين: بالنسبة للشخص عفوي، فإن كل شخص جديد يقابله لديه القدرة على أن يكون جزءًا من مغامرة ملحمية. هو يحب سماع قصة حياة كل شخص، لأنه يحب التعرف على أي شيء وكل شيء ممكن. الأشخاص العفويون هم متحدثون رائعون، لأنهم سيسمحون لك بالتحدث عن أبعد الحدود فيما يخص شغفك، ولن تشعر أبدًا بالملل من سماع آمالهم وأحلامهم.
  • شخص يعتقد أن كونه متفرجًا يُعد أمرًا مملاً: يكره الأشخاص العفويون أن يكونوا في الخارج ينظرون إلى الداخل. يريدون أن يكونوا في المقدمة أو في منتصف الحدث. من خلال الدخول إلى هناك وخلطها، يتحكم الأشخاص العفويون في المد والجزر من حولهم، ويخلقون الإثارة لأنفسهم ولكل من حولهم، إنهم يكرهون أن يكونوا مراقبين، ويريدون تجربة الحياة على أكمل وجه وبصورة مباشرة، وليس البقاء في الخلف.
  • شخص لا تؤثر عليه العوامل الخارجية: لا يتأثر الأشخاص العفويون بظروف طارئة، مثلاً: إذا ألغى المطر مباراة كرة القدم التي ابتاعوا تذاكر لها، سيذهبون في الحافلة ويزورون المتحف، يعرف الأشخاص العفويون أن هناك أشياء خارجة عن إرادتهم، لكنهم سيستفيدون دائمًا من أي موقف.
  • شخص يحب التجديد: دائمًا ما يأتي الأشخاص العفويون بالأفكار، لذلك سيتطلع إليهم الأصدقاء دائمًا لقضاء وقت ممتع.
  • شخص يمكنه حل المشاكل بيسر: لا ينزعج الأشخاص العفويون كثيرًا، ولا يدعون أشياء خارجة عن إرادتهم تؤذيهم، إذا فشلت خططهم، فهم يتجاهلونها ويجدون شيئًا آخر يفعلونه، يفكر الأشخاص العفويون دائمًا بطريقة إيجابية، ولهذا نادرًا ما يجدون أنفسهم عالقين في وضع سيئ.


أهمية كونك شخصًا عفويًا

لكونك شخصًا عفويًا أهمية، انظر ما يلي لمعرفة ذلك:[٣]

  • إبقاؤك منتعشًا: الأشخاص العفويون دائمًا ما يجربون شيئًا جديدًا. إنهم ليسوا سعداء أبدًا بفعل نفس الشيء يومًا بعد يوم. حتى لو علقوا في وظيفة تتطلب منهم الجلوس في حجرة مكتب طوال اليوم، فإنهم سيحيون يومهم بأي طريقة ممكنة. يمكن أن يكون الأمر بسيطًا مثل طلب شيء جديد من مطعم محلي لتناول طعام الغداء، سيكونون دائمًا على استعداد لفعل شيء ما عوضًا عن مجرد التسكع. نظرًا لأنهم يحاولون دائمًا شيئًا جديدًا، فإن الأشخاص العفويين لا يشعرون بالملل أبدًا، ويظلون دائمًا منتعشين.
  • تجعلك مرنًا أكثر: الأشخاص العفويون مستعدون لفعل شيء جديد في أي لحظة، بينما قد يرفض الآخرون دعوة في اللحظة الأخيرة لمناسبة، لن يقبل الأشخاص العفويون الدعوة فحسب، بل سيبدأون في الاتصال بالآخرين ووضع خطط أكبر لهذه الليلة. وإذا تغيرت الخطط، فلا بأس بذلك تمامًا، لا يشعر الأشخاص العفويون بأنهم مرتبطون بخطة واحدة، وسيكونون أكثر من سعداء لاستيعاب الطوارئ، طالما أنها تؤدي إلى مغامرة مثيرة.
  • أنت أكثر إبداعًا: فكر في الفنانين والكتاب والموسيقيين الذين يمكنهم الجلوس لساعات لإنشاء اللوحات والقصائد والأغاني، إنهم لا يضعون حدودًا لما يمكنهم تحقيقه، إنهم لا يتوقفون عن العمل، ويفكرون فيما يجب عليهم فعله لاحقًا، إنهم ببساطة يفعلون كل ما يخطر ببالهم.
  • أنت أقل توترًا: يميل الأشخاص العفويون إلى عدم الضغط على أنفسهم كثيرًا، إنهم يفهمون أن الحياة تستمر، سواء سارت كما هو مخطط لها أم لا. ليس لديهم مشكلة في التعامل مع المواقف التي لم يتوقعوها. كما أنهم يشعرون بخيبة أمل أقل عندما لا تسير الأمور بالطريقة التي كانوا يتوقعونها، حيث سيتكيفون ببساطة مع ما تخبئه لهم الحياة، وعندما تصبح الحياة مرهقة، يعرف الأشخاص العفويون كيفية تغيير الأوضاع من أجل تخفيف التوتر وتجاوز العقبة التي يواجهونها حاليًا.
  • أنت أكثر سعادة: من المنطقي أن أولئك الذين يتمتعون بالحيوية والمرونة والإبداع والاسترخاء أكثر من غيرهم سيكونون أكثر سعادة في حياتهم، يستفيد الأشخاص العفويون من كل موقف يواجهونه، ويستفيدون بالكامل من كل ما تقدمه الحياة، إن امتلاك عقلية تسمح لك برؤية الجانب المشرق للأشياء دائمًا سيحسن قدرتك من الحفاظ على نظرة إيجابية.


كيف تصبح شخصًا عفويًا؟

يمكنك أن تصبح شخصًا أكثر عفويًا من خلال الطرق الآتية:[٤][٥][١]

  • قم بتغيير نمط حياتك الروتيني: حدد مناطق حياتك الجامدة نوعًا ما والتي يمكن أن تستخدم بعض التخفيف. ما هي الأنماط التي تكررها؟ ابدأ عندما تستيقظ في الصباح. ما هو أول شيء تريد القيام به في الصباح؟ متى يبدأ نمطك؟ احتفظ بمفكرة معك في يوم عادي وقم بتدوين كل مرة تفعل فيها شيئًا يبدو روتينيًا. إذا كنت تمشي إلى العمل، فهل تمشي بنفس الطريقة كل يوم؟ هل تجلس في نفس المكتب أثناء الدروس؟
  • استمع إلى صوتك الداخلي: لن تكون أكثر عفوية إذا لم تتعلم الاستماع إلى حدسك والثقة به. من المهم الانتباه إلى هذا الصوت الخفيف الذي يوجهك نحو شيء ما أو شخص ما في لحظات معينة، دون أي سبب.
  • اترك منطقة الراحة الخاصة بك: ترك منطقة الراحة الخاصة بك هو قرار إيجابي للغاية، ويحقق فوائد كبيرة (على الرغم من أنك قد لا تدرك ذلك في البداية بهذه الطريقة). إنه يساعدك على أن تكون أكثر عفوية. ومع ذلك، فإن أهم شيء هو أنه سيزيد من ثقتك بنفسك، مما يجعلك تؤمن أكثر بنفسك. هذه هي الطريقة التي يظهر بها جانبك الطبيعي.
  • حافظ على علاقتك الشخصية: عادةً ما يدفع نقص العفوية إلى الشعور بالوحدة. فالشخص يشعر أنّ الآخرين في الخارج يستمتعون بأوقاتهم، بينما هو جالس في المنزل وحده. يمكنك القيام ببعض الأمور للحفاظ على علاقاتك بالآخرين، مثلاً: ادعُ الأشخاص للجلوس في شرفة منزلك، واشربوا القهوة. أو اذهب للزيارات العائلية. تواصل مع الناس، وضع خططًا لفعل المزيد.
  • لا تتقيد بجدول زمني صارم: أحد أكبر القيود على أن تكون عفويًا هو الالتزام بجدول زمني صارم وضيق. قد نشعر أننا بحاجة إلى ملء جدولنا الزمني، لذلك ننظمه بحيث لا يكون لدينا ساعة واحدة مجانية. وإذا كان هناك واحد، فإننا نبحث عن طريقة لملئه في أقرب ما يمكن. يبدأ الطريق إلى العفوية بإعادة تنظيم جدولنا الزمني. أول شيء يجب عليك فعله هو دائمًا ترك بعض المساحات الخالية للترفيه عن نفسك.

المراجع

  1. ^ أ ب "3 Keys to Being More Spontaneous", exploringyourmind.
  2. "10 Things Only Spontaneous People Would Understand", lifehack.
  3. "5 Reasons Being Spontaneous Is Such A Great Thing", lifehack.
  4. "How to Be More Spontaneous", Wikihow.
  5. is a spontaneous personality,seems right at the moment. "Deliberate/Planner vs. Spontaneous Personality Traits", hiresuccess.