متى تحتاج إلى مهارات التفاوض الجيّدة؟ باختصار، كلّ يوم! سواء كنت تناقش تفاصيل صفقة تجارية أو توزّع المهمّات على أعضاء الفريق أو تتجادل مع رفاقك حول مكان لطلب الطعام، فتلك كلّها تندرج تحت التفاوض. لكن ماذا يعني التفاوض؟ يشمل التفاوض شخصين أو أكثر، يبحثون عن حلٍّ مقبولٍ لمشكلة مشتركة، ويخرجون بنتيجة مرضية لجميع الأطراف، كما أنّ التفاوض هو طريقة يتبعها الناس لتسوية الخلافات، والتوصّل إلى حلّ وسط أو اتفاق لتجنّب النزاعات. إنّ بناء مهارات تفاوض جيّدة يُعَدّ مفتاحاً من مفاتيح النجاح التي تساعدك في تحقيق الهدف المنشود، والسعي وراء المنفعة المشتركة للطرفين، والحفاظ على العلاقات، وإذا أردت أن تصبح صانعَ صفقاتٍ وقائداً أفضل فعليك أن تتقن فنّ التفاوض.[١][٢]


مهارات التفاوض

في أيّ خلاف، يهدف الناس إلى تحقيق أفضل نتيجة ممكنة لدعم موقفهم، وممّا يساعدهم في ذلك هو التعرّف على مهارات التفاوض الجيّد، والتي تتلخّص فيما يلي:[٣][٤]

  • الإعداد والتحضير للمفاوضة: قبل إجراء أيّة مفاوضات، من الضروريّ معرفة متى وأين سيُعقد اجتماع المناقشة ومَن الأطراف المشارِكة فيه، سيساعدك الإعداد قبل المفاوضة على تجنّب حدوث المزيد من الخلافات وإضاعة الوقت دون داعٍ، كما تتضمّن هذه المرحلة التأكّد من معرفة جميع الحقائق ذات الصلة بالموضوع من أجل توضيح موقفك.
  • المناقشة: في هذه المرحلة يقوم كلّ طرفٍ من الأطراف بالمشاركة في المفاوضة، وذلك بطرح القضية من الجانب الذي يرونه؛ أيّ من خلال فهمهم للموقف، وخلال هذه المرحلة يتمّ طرح الأسئلة ومناقشتها للتوصّل إلى نتيجة مُرضية لكلا الطرفين، ويجب أن يكون لكلّ طرفٍ فرصةٌ متساوية لعرض قضيّته.
  • توضيح الأهداف: بعد عملية المناقشة، من المهمّ توضيح أهداف كلّ من الطرفين، واهتماماتهما، ووجهات نظرهما، فالتوضيح جزءٌ أساسيّ من عملية التفاوض، وبدون ذلك من المحتمَل أن يحصل سوء تفاهم، ممّا قد يتسبّب في مشاكل وعوائق دون الوصول إلى نتيجة إيجابية.
  • التفاوض من أجل الوصول لنتيجة مُرضية لكلا الطرفين: تركّز هذه المرحلة على ما يسمى بالنتيجة "المربحة للطرفين"؛ حيث يشعر كلا الطرفين أنّهما اكتسبا شيئًا إيجابيًا من خلال عمليّة التفاوض، وأنّ وجهة نظر كلّ منهما قد أُخِذَت بعين الاعتبار، كما يجب النظر في اقتراحات بديلة وحلول وسطيّة في هذه المرحلة، فغالبًا ما تكون الحلول الوسط بدائل إيجابيّة يمكن أن تحقّق في كثير من الأحيان فائدةً أكبر لجميع المعنيّين.
  • الاتفاق: يمكن التوصّل إلى اتّفاق بمجرَّد فهم وجهات نظر كلّ من الطرفين ومصالحهما وأخذها بعين الإعتبار، ويجب أن يكون الاتفاق واضحاً تماماً حتى يعرف الطرفان بشكلٍ واضح الاتّفاق الذي تمّ التوصّل إليه.
  • تنفيذ مسار العمل: بعد التوصّل إلى الاتّفاق، تبدأ عمليّة تنفيذ القرارت التي تمّ أخذها والاتّفاق عليها أثناء عملية التفاوض.


ما هي شروط مهارات التفاوض؟

فيما يأتي شروط التفاوض:[٥][٦][٧]

  • تحديد الأهداف: من أجل التوصّل إلى نتيجة مُرضية، عليك تحديد أهدافك المرجُوّة من عمليّة التفاوض، مثلاً: ما الذي تحاول تحقيقه أثناء التفاوض؟ ما هي الخطة التي ستتبعها عند إجراء المفاوضة؟
  • تقديم البدائل: يجب عليك التفكير في بدائل لتحقيق نتيجة مربحة في حال لم تنجح في تحقيق هدفك الأساسي. سيكون وضعك أكثر أماناً إذا تعدّدت الخيارات أمامك، مثلاً: ما هو أفضل بديل لك لاتفاقية تفاوضية؟
  • التفكير بالنتائج المتوقَّعة: أي النتائج التي يتوقعها كلا الطرفان بعد المشاركة في عملية التفاوض؛ مثلاً: بناءً على ما تمّ نقاشه، ما هي النتيجة الأكثر ترجيحاً لهذه المفاوضة؟ وهل ستتحقّق الأهداف المطلوبة؟ ما الذي ستكسبه أو تخسره أنت والطرف الآخر؟
  • الحلول: بعد أخذ جميع النقاط في عين الاعتبار، يلزم التفكير ووضع حلول مناسبة في حال افتراض حدوث أيّة مشكلة أثناء عمليّة التفاوض.


لماذا نحتاج مهارات التفاوض؟

تساعدك المفاوضات الجيدة على التحكّم بشكلٍ أفضل في الأعمال التجاريّة وكذلك المواقف الشخصيّة، فهي تساعدك على تحديد هويّتك وفهمها بشكلٍ أفضل، ومعرفة مصالح الأطراف الأخرى، وفهم الاختلافات بينهم، وأيضاً، هنالك العديد من الأسباب التي نحتاج فيها إلى مهارات التفاوض، ومنها:[٨][٩]

  • المساعدة في الوصول إلى حل مربح لكلا الطرفين، والذي يعود بالفائدة على الأطراف المشاركة بالتفاوض.
  • المساعدة في تحسين العلاقات الشخصية، فهي تساعد في الحفاظ على بيئة شخصية متناغمة ومزدهرة بشكل عامّ مع الأطراف المتفاوضة.
  • تُعدّ المفاوضات إحدى أسهل الطرق وأسرعها في حلّ النزاعات.
  • اكتساب استراتيجيّات حلّ المشكلات.
  • تطوير المهارات التفاوضيّة التي تساعد في التعامل مع المتفاوضين صعبِي المراس.


كيف نطوّر مهارات التفاوض لدينا؟

تتيح لك المهارات التفاوضية الصحيحة زيادة قيمة النتائج التفاوضية الخاصة بك إلى الحد الأقصى، وهناك أساليب عدة لتطوير مهارات التفاوض لديك: [١٠][١١]

  • قوة الإعداد الدقيق: إن الخطوة الأكثر قيمة التي يمكن أن تتخذها لتحسين مهاراتك في التفاوض، هي التحضير الكامل للمحادثات المهمة، فالمفاوضين غيرالمستعدين يقدمون تنازلات غير ضرورية ويبتعدون عن الإتفاقيات المفيدة، مثلاً: يجب عليك تخصيص وقتاً من يومك لدراسة الإحتماليات الممكنة وغير الممكنة التي تمكنك من بلوغ هدفك، وإنشاء قائمة مراجعة تفاوضية للمهام التي يجب إكمالها.
  • اتّباع نهج يناسبك في التدريب على التفاوض: أي اختيار طريقة مناسبة لك للعمل على تحسين مهاراتك التفاوضية من خلال برنامج تدريبي، مثل: الندوات، والدورات.
  • التدرّب: جرب استخدام مهارات واستراتيجيات تفاوضية جديدة وذلك مع خلال التدرب مع الأهل والأصدقاء، أو قم بممارسة ما تعلمته من خلال الندوات والدورات، سيساعدك ذلك في فهم الأساليب التي ترغب في تطبيقها.
  • العثور على مدرِّب جيّد في التفاوض: يمكن للمدرب الجيد أن يساعدك في تحديد أهدافك و معرفة الأساليب التي يجب تجربتها وتقديم نصيحة تتفق مع سلوك التفاوض الخاص بك والعمل على تدريبك على مهارات التفاوض الجيد والمساعدة في استخلاص النتائج النهائية.


نصائح إضافية للوصول إلى تفاوض جيّد

  • عامل الشخص الآخر باحترام، وعزّز علاقتك معه.
  • افصل الشخص عن المشكلة، لتجنب تفاقم الجدال.
  • افهم وجهة نظر الطرف الآخر قبل إصدار الأحكام.
  • استمع أولاً، تكلم ثانياً.
  • كن منفتحاً ومرناً.
  • حاول تحقيق التوزان بين العاطفة والمنطق.


المراجع

  1. "Essential Negotiation Skills", MindTools.
  2. "What is Negotiation ", skills you need.
  3. "What is Negotiation", skills you need.
  4. "Top 10 Negotiation Skills You Must Learn to Succeed", harvard.edu.
  5. "Essential Negotiation Skills", MindTools.
  6. "Negotiation Process - Basic Skills", projectmanagement.
  7. "What is Negotiation", skills you need.
  8. "Negotiation Process - Basic Skills", projectmanagement.
  9. "5 Tips for Improving Your Negotiation Skills", harvard.edu.
  10. "5 Tips for Improving Your Negotiation Skills", harvard.edu.
  11. "Negotiation Skills", harvard.edu.