لا يمكن لأحدٍ منّا أن ينكر أهمّيّة الوقت في حياته، وكثيرًا ما نسمع أشخاصًا يشتكون من عدم امتلاك الوقت الكافي، أو أن كثيرًا من أوقاتهم تُهدَر بطريقةٍ غير صحيحة. الحقيقة أنّ أن هنالك الكثير من الأسباب والعادات التي تأكل من أوقاتنا من دون أن نشعر، فما هي هذه الأسباب؟، وكيف بإمكاننا الحدّ من إضاعة أوقاتنا واستثمارها بشكل صحيح للمضي قدمًا في تحقيق أهدافنا التي نسعى إليها في حياتنا؟ سنقدّم لك إجابات لكّل تلك الأسئلة في المقال الذي بين يديك.


ما هي أسباب ضياع الوقت؟

  • التشتّت: إن كثيرًا من الأشخاص يتعرّضون للتشتّت أثناء قيامهم بإنجاز مهمّة معيّنة لديهم، وقد يكون سبب تشتّتهم هذا إشعارات الهاتف مثلًا أو المكالمات أو رسائل البريد الإلكترونيّ التي تصلهم باستمرار. إنّ عدم إبعاد هذه المشتّتات عنك أثناء عملك سيتسبّب لك في تضييع الكثير من الوقت وإبطاء إنجازك. [١]
  • التسويف: يُعتبَر التسويف والمماطلة سببًا رئيسيًا في تضييع الوقت، وليس ذلك فحسب؛ بل إنّه يتسبّب لك أيضًا في إهدار طاقتك ودافعيّتك للعمل. إذا كنت شخصًا مسوّفًا فتوقّف عن ذلك فورًا، وضع أولويّاتك بالشكل الصحيح، وأعدَّ خطّةً لإنجاز مهامك في أوقاتها دون تأخير. [١]
  • عدم التنظيم: إن عدم التنظيم سواء لملفاتك وأوراقك أو مكتبك أو حتّى أغراضك الشخصيّة يُعتبَر سببًا مهمًا في تضييع الوقت، إذ إنّك ستهدر الكثير من الوقت وأنت تحاول البحث مثلًا عن ملفّات معيّنة أو أوراق أنت بحاجة لها. [١]
  • تعدّد المهام: إنّ محاولتك للقيام بأكثر من مهمّة في وقت واحد سيعمل على تشتيتك وإبطاء إنجازك وإنتاجيّتك، إذ إنّ الدماغ البشريّ ليس مُصمَّمًا للقيام بالكثير من المهمّات في وقتٍ واحد. غير أن ذلك سيعمل أيضًا على التقليل من جودة وكفاءة أعمالك. [٢] ّ
  • وسائل التواصل الاجتماعي: على الرغم من أهمّيّة وسائل التواصل الاجتماعي في حياتنا اليومية، إلّا أنّها تُعتبَر مصدرًا كبيرًا لإلهائنا وتضييع أوقاتنا إذا لم نتمكّن من استخدامها بالشكل الصحيح وفي أوقات محدَّدة؛ إذ إنّ قضاء وقت كبير في قراءة المقالات بشكلٍ عشوائيّ، والتقاط الصور ومشاركتها مع الآخرين، وغير ذلك من النشاطات، سيأكل من ساعات يومك أكثر مما تتوقّعه. [٢]
  • تجاهُل الإرهاق العقلي: إذا لاحظت أنك مرهقٌ ولا تستطيع التركيز بشكلٍ جيّد، فإنّ استمرارك بالعمل وأنت هكذا لن يزيدك إلّا مزيدًا من الإرهاق من غير تحقيق الإنتاجيّة التي تتوقعها وإنجاز عملك المكلّف به بالشكل المطلوب؛ إذ إنّك إن لم تكن مستعدًّا ذهنيًّا للعمل فلن تنجح به. [٢]
  • التنقّل: إنّ الأوقات التي تقضيها في والمواصلات والتنقّل من مكان لآخر خلال اليوم، لو لاحظت مقدارها، فستجد أنّها تأخذ ساعات عديدة من يومك، وربّما تكون سببًا في إضاعة الوقت لو لم تتمكّن من اختصارها قدر استطاعتك، أو إن لم تضع لنفسك طُرقًا لاستغلال هذه الأوقات المحتّمة عليك. [٣]
  • العناية الشخصية المُبالَغ بها: إن العناية الشخصية والاهتمام بمظهرك من الأمور المهمّة للغاية بالطبع، ولكن إذا كنت تقضي ساعاتٍ طويلة كلّ يوم في تصفيف شعرك أو زيارة الكوافير مثلًا، فإنّ ذلك سيكون سببًا إضافيًا في إضاعة وقتك خلال اليوم، أو على المدى البعيد. [٣]


ما هي أسباب ضياع الوقت في العمل؟

  • تشيت انتباهك من قِبَل الموظّفين المزعجين.[٤]
  • الأحاديث والعلاقات الاجتماعيّة والودّيّة مع زملاء العمل خلال وقتك المخصّص للعمل.
  • الاجتماعات المطوّلة غير الضروريّة، وخاصّةً إن كانت تُعقَد بشكلٍ مستمرٍّ ودوريّ.
  • وجبات الطعام والاستراحات إذا أعطيت لها وقتًا كبيرًا أثناء عملك.
  • القيل والقال والحديث عن الموظّفين ومشاكل العمل الذي سيقضي على الكثير من وقتك من دون أن تشعر.
  • تصفّح الإنترنت، وخاصّةً مواقع التواصل الاجتماعيّ، بالإضافة إلى تفقّد البريد الإلكتروني لفترة طويلة أثناء عملك.


طرق تساعدك على التغلب على إضاعة الوقت

  • ابدأ يومك بمجموعة أهداف محدَّدة: دوّنها، وقسّم وقتك بينها خلال اليوم وتابع إنجازها، مثلًا ضع وقتًا محدّدًا لممارسة الرياضة، ووقتًا لتنمية مهارةٍ ما، وساعاتٍ محدّدة لإنجاز عملك المطلوب. إنّ تقسيم أوقات يومك بهذا الشكل سيحدّ من إضاعة وقتك طالما أنت تعرف ما الذي عليك فعله لهذا اليوم. [٥]
  • كن على درايةٍ تامّة بمضيّعات وقتك: فإنّ معرفته بتلك المضيّعات قد تُعدّ الخطوة الأولى للحدّ من تأثيرها عليك وإدارة وقتك بشكل أفضل، مثلًا: أحصر الوقت الذي تستهلكه خلال اليوم في تصفّح مواقع التواصل الاجتماعي، وإن كان زائدًا يأخذ كثيرًا من وقتك فقلّله، وحدّد لنفسك ساعاتٍ معيّنة فقط خلال اليوم في تصفّح تلك المواقع. [٥]
  • أعطِ كلّ مهمّة وقتًا كاف لها: إنّ ذلك أوّلًا سيمنحك الراحة، وسيعّزز تركيزك بعيدًا عن التوتّر من أجل إنجاز مهمّةٍ بوقتٍ غير كافٍ، بالإضافة إلى الزيادة من كفاءة وجَوْدة عملك وإنجازك. [٦]
  • أبعد عنك كلَّ المشتّتات: أثناء عملك وإنجاز مهمّاتك، أحجب عنك كلّ شيء يمكن له أن يشتّتك، أبْقِ هاتفك بعيدًا، ولا تجعل الإنترنت في متناول يديك، وابتعد عن الضجيج أو الأشخاص كثيري المقاطعة ممّن حولك، لاحظ جميع الأشياء التي قد تشتّتك، واحرص على أن تبقى بعيدًا عنها. [٦]
  • حدّد الأعمال غير المفيدة: لو لاحظتَ الأعمال الروتينيّة التي تقوم بها كلّ يوم لفتراتٍ محدّدة، ستجد أنّ بعضًا منها أو ربّما الكثير لا يعود عليك بأيّة فائدةٍ أو نفع، وفي نفس الوقت يأخذ من يومك ساعاتٍ كثيرة، لذا حاول حصر هذه الأعمال واستغنِ عنها، وأزِلها من روتينك اليوميّ. [٧]
  • حفّز نفسك: إذا شعرتَ أنّك مُجهدٌ، وأنّ أعمالك كثيرة، اخرُج من دائرة العمل والتوتّر قليلًا، وحاول الترفيه عن نفسك وتجديد طاقتك، حيث إنّ ذلك سيعمل حتمًا على زيادة إنتاجيّتك وتركيزك. كافئ نفسك أيضًا بعد إتمام مهمّاتك بمكافئاتٍ تحبّها وتزيد من بهجتك، كرؤية صديقك المقرب، أو تناول وجبتك المفضلة. [٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Don Amato (12/8/2020), "6 MAJOR TIME WASTERS AND HOW TO FIX THEM", small business bonfire, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت deep patel (4/7/2018), "11 Ways You're Wasting Time Instead of Doing What You Need to be Successful", entrepreneur, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب Teresa Griffith (26/11/2020), "Top 20 Time Wasters and the Top 5 Worthwhile Activities", lifehack, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  4. brian trcy, "5 Time Wasters At Work That Are Killing Your Productivity", briantracy, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب Carl Pullein (4/12/2020), "How to Stop Wasting Time and Be More Productive", lifehack, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت "7 Ways to Stop Wasting Time and Get Things Done", develop good habits, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  7. "How To Stop Wasting Time and Improve Your Personal Effectiveness", darius foroux, Retrieved 18/2/2021. Edited.